نهاية مشروع سياسي

نهاية مشروع سياسي

نهاية مشروع سياسي

 عمان اليوم -

نهاية مشروع سياسي

بقلم:عمرو الشوبكي

صعد مشروع الرئيس ماكرون السياسى فجأة، فى منتصف العقد الماضى، واستمر وهجه لبضع سنوات، ثم سرعان ما خفت فى نهاية ولايته الأولى واستمر فى التراجع حتى بدا واضحًا أنه «سيتراجع على طريق الاختفاء» بعد نهاية ولايته الأخيرة فى ٢٠٢٧.

وقد قدم ماكرون مشروعه السياسى فى ٢٠١٦ وأسس حزبًا سماه «الجمهورية إلى الأمام»، وأصبح يسمى الآن النهضة، وخاض من خلاله فى العام التالى انتخابات الرئاسة، وفاز فيها على منافسته مارين لوبان، وحصل على حوالى ٦٦٪ من أصوات الناخبين، وتبنى مشروعًا سياسيًا قائمًا على إنهاء ثنائية اليمين واليسار الراسخة فى فرنسا ومعظم دول العالم، وقال وقتها إن مبادئ مشروعه وحركته السياسية: «وسطية لا يمينية محضة ولا يسارية صرفة». وقال أيضا «يمكن لليساريين فى الحزب الاشتراكى الفرنسى واليمينيين فى حزب الجمهوريين أن ينضموا إلى التشكيل الجديد»، وأصبح حزبه بالفعل يضم خليطا من أعضاء الحزبين أى اليسارى واليمينى، نظر كثير منهم إلى الأحزاب الأخرى نظرة فوقية باعتبار حزبهم هو «المنقذ» لفرنسا من أزماتها وفى مرتبة أعلى من الأخرى.

صحيح أن العالم وأوروبا عرفت أحزاب وسط بين اليمين واليسار، لكن مشكلة مشروع ماكرون أنه اعتبر نفسه قادرا على تقديم مشروع سياسى جديد لا يمينى ولا يسارى، وفتح عضوية حزبه لمنتمين للتيارين، وبدا كأنه «موضة» جديدة جذبت كثيرين، لأن فى وقتها كانت أحزاب اليمين واليسار تعانى من أزمات كثيرة، وخاصة التيارين الرئيسيين، وهما يمين الوسط الديجولى ويسار الوسط الاشتراكى، فقرر ماكرون أن يضعفهما أكثر بغرض إنهاء وجودهما فى الشارع السياسى، باعتباره صاحب مشروع سينهى ثنائية شكلت الوجه السياسى لفرنسا على مدار عقود، واستقرت فى صورة تنافس سلمى وديمقراطى منذ أسس الجنرال ديجول الجمهورية الخامسة ١٩٥٨.

وحرض ماكرون أعضاء الحزبين الرئيسيين على الانضمام لحزبه، متجاوزا تقليدا مستقرا فى الحياة السياسية الفرنسية قام على الانقسام الأيديولوجى بين اليمين واليسار، وحين جاءت الانتخابات الأخيرة وتقدم حزب أقصى اليمين فى المرحلة الأولى لم يجد ماكرون أى ثنائية سياسية أو انتخابية تنقذه من خطر اليمين المتطرف إلا ثنائية اليمين واليسار التى «شغلها» إلى حدها الأقصى، ونجحت بالفعل فى تأسيس تحالف انتخابى أوقف ولو مؤقتا تقدم اليمين المتطرف.

مشروع ماكرون السياسى كان له بريق كبير فى بدايته، ونزل للناس فى المدن الصغيرة والقرى واستمع لمطالبهم وصاغ على ضوئها برنامج حزبه الجديد وكان يمكن أن يتواضع وأن يقول إن حزبه ينتمى ليمين الوسط، ولكنه قال إنه خليط من الاثنين، حتى أصبح هناك انقسام واضح داخل الحزب بين وزير داخليته الذى انتمى سابقا لليمين الديجولى، وبين رئيس وزرائه الذى انتمى للحزب الاشتراكى، وأن هناك مؤشرات واضحة تقول إن مشروع ماكرون لن يكتب له البقاء بعد أن يترك الرئاسة.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية مشروع سياسي نهاية مشروع سياسي



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon