فتحي سرور

فتحي سرور

فتحي سرور

 عمان اليوم -

فتحي سرور

بقلم:عمرو الشوبكي

رحل الدكتور أحمد فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب المصرى الأسبق، وأحد أبرز السياسيين ورجال القانون الذين عرفتهم البلاد فى نصف القرن الأخير.

وكان الراحل قد تولى رئاسة مجلس الشعب المصرى عام ١٩٩١، وظل فى موقعه ٢١ عامًا، وكان أحد المصادر الرئيسية للجدل السياسى والبرلمانى والقانونى فى البلاد.

والحقيقة أنى تعرفت على الرجل قبل ثورة يناير فى لقاء سنوى صيفى استمر من ٢٠٠٧ حتى ٢٠١٠ فى منزل عمى فى أحد منتجعات الساحل الشمالى، وكان الرجل يتحدث بلطف وبساطة، ويختلف مع بعض ما أكتب فى «المصرى اليوم»، وكان واسع الاطلاع ومثقفًا، ويقبل الرأى الآخر برحابة، وبعد قيام ثورة يناير لم ألتقِ به، وإن تابعت موقفه المحترم الذى أعلنه فى أكثر من صحيفة بضرورة تنفيذ حكم محكمة النقض الذى صدر فى ٢٠١٥ ونص على أحقيتى فى مقعد البرلمان، وهو الحكم الذى لم يُنفذ.

وبعيدًا عن انتقادى وانتقاد كثيرين لمرحلة الحزب الوطنى والأخطاء التى حدثت فيها، إلا أنه من باب الإنصاف يجب الإشارة لمسألتين: الأولى أن كل نواب المعارضة الذين سبق أن تواجدوا فى البرلمان أثناء رئاسة المرحوم فتحى سرور لمجلس الشعب أشادوا به وبانفتاحه على مختلف القوى السياسية، وقبوله الرأى الآخر، وأعرف تفاصيل قصة مع أحد نواب المعارضة الكبار الذى سبق أن تزاملت معه فى برلمان ٢٠١٢، حين أكد لى كيف أن الرجل دافع عنه بشدة من هجوم عاتٍ كان يعده بعض النافذين فى الدولة، وبفضل تدخل سرور حُلت مشكلته، والحقيقة أن نفس هذا النائب اشتكى من عدم حصوله على نفس الدعم فى «مرحلة ما بعد سرور». أما المسألة الثانية فتتعلق بضرورة عدم اقتصار النقاش فقط أو أساسًا حول تجربته وما له وما عليه، إنما إلى مناقشة أهمية أن يكون فى مصر وسيط سياسى صاحب قرار وأحد قياداته شخص بوزن فتحى سرور ومعه آخرون، بجانب مجموعة اقتصادية تؤمن بالعلم والقواعد المهنية واقتصاد السوق، حتى لو اختلفنا مع كل أو بعض توجهاتها.

يقينًا هامش الحرية الذى تمتع به نواب البرلمان أثناء رئاسة الدكتور فتحى سرور يرجع لاعتبارات كثيرة، منها وجوده كرئيس للبرلمان، وأيضًا وجود قناعة بضرورة وجود وسيط سياسى بين الدولة والمجتمع رغم أخطاء هذا الوسيط، فالمطلوب تصحيح أخطائه لا إلغاؤه من الأساس.

دور فتحى سرور فى الحياة السياسية المصرية كان محل جدل وخلاف، لكنه بلاشك كان صوت اعتدال وانفتاح وقبول للآخر ونمط لحل المشاكل بالسياسة، مطلوب البناء عليه وتعزيزه، ولا يجب التعامل مع أى سياسى أو أى نظام على أنه كله سلبيات أو كله إيجابيات، والخلاف دائمًا على أيهما أرجح.

رحم الله الدكتور فتحى سرور، الذى رجح الكثيرون ايجابياته.. والبقاء لله.

 

omantoday

GMT 16:03 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 16:02 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 16:00 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 15:59 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 15:57 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

بريطانيا... نهاية الولاءات القديمة

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتحي سرور فتحي سرور



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon