اشتباكات حزب الله

اشتباكات حزب الله

اشتباكات حزب الله

 عمان اليوم -

اشتباكات حزب الله

بقلم:عمرو الشوبكي

شهد الجنوب اللبنانى اشتباكات جديدة، أمس، بين حزب الله والجيش الإسرائيلى، وفتح مرة أخرى النقاش حول إمكانية اندلاع مواجهة شاملة بين الجانبين، خاصة بعد التحذيرات المتتالية التي أطلقها قادة إسرائيليون وغربيون حول مخاطر الوضع في لبنان.

وقد دخل حزب الله في مواجهة محسوبة مع إسرائيل صممها لكى لا تتحول لحرب شاملة، استنزف فيها جانبًا من القوة الإسرائيلية ودفع ثمنها بسقوط حوالى 100 شهيد من عناصره غير عشرات المنازل التي دمرت في الجنوب اللبنانى.

ورغم أن حزب الله يعتبر جزءًا من الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة وتحالفه الوثيق معها واضح ومعلن، إلا أنه أخذ بعين الاعتبار الواقع اللبنانى الذي يرى بمختلف طوائفه وأحزابه أن البلد غير مؤهل لخوض حرب ضد إسرائيل، يدمر فيها ما تبقى من مؤسساته شبه المنهارة ويعمق من أزماته الاقتصادية. إن هناك تيارًا يعتد به داخل البيئة الشيعية الحاضنة لحزب الله لا يرغب في الدخول في حرب مع إسرائيل تدمر فيها قرى الجنوب وتهدم الضاحية الجنوبية ويضاف آلاف الشهداء المدنيين إلى مسلسل الشهداء في فلسطين، كما أن الغالبية العظمى من أبناء الطوائف الأخرى لا يريدون حاليًا حربًا مع إسرائيل، أما إيران فلازالت حتى الآن غير راغبة في حرب شاملة مع الدولة العبرية، كل هذا يعرفه حزب الله، بما يعنى أنه أمر إيجابى أن يأخذ بعين الاعتبار واقع بيئته اللبنانية، لأنه لم يفعل ذلك في 2006، ثم تورط بالسلاح في الصراع السياسى الداخلى في لبنان وسوريا، وهى كلها أمور أفقدته جانبًا من رصيده.

انتقد البعض حزب الله لأنه لم يدخل في حرب مع إسرائيل تضامنًا مع غزة والمقاومة الفلسطينية، والمؤكد أنه كان سينتقد بقسوة أشد لو دخل في مواجهة شاملة مع إسرائيل، فكانت ستنهال عليه السهام من كل جانب بالقول إنه ورط لبنان ودمره في حرب لا يرى الغالبية العظمى من اللبنانيين، أنهم مضطرون مثل باقى الدول العربية للدخول فيها. إن شعار وحدة ساحات المقاومة، الذي رفعه حزب الله، ثبت بالدليل العملى أنه ليس واحدًا، وإن حسابات كل ساحة مختلفة عن الأخرى، وأنه من المهم أن يأخذ بعين الاعتبار مصالح كل شعب وتقديراته، فالغالبية العظمى من أبناء الشعوب العربية ترغب في دعم فلسطين حتى النهاية، اقتصاديًا وسياسيًا وقانونيًا، ولكنها لا ترغب حاليًا في الدخول بحرب شاملة مع إسرائيل.

حسابات حزب الله هذه المرة ليست خاطئة، والاستنزاف الذي يمارسه في مواجهة الجيش الإسرائيلى أبقى جزءا مهما منه في الجنوب اللبنانى ومنعه من الذهاب إلى غزة، وفى نفس الوقت لم يورط لبنان حتى الآن في حرب شاملة مدمرة. ستبقى مشكلة هذا الوضع أنه قابل للانفجار لخطأ في الحسابات وليس بسبب وجود قرار بالحرب.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتباكات حزب الله اشتباكات حزب الله



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon