أقصى اليمين القادم

أقصى اليمين القادم

أقصى اليمين القادم

 عمان اليوم -

أقصى اليمين القادم

بقلم:عمرو الشوبكي

بعد أن كان يوصف فى فرنسا على مدار نصف قرن وحتى العقد الماضى بأنه اليمين المتطرف العنصرى، أصبح يطلق عليه الآن اسم أقصى اليمين، وسُحبت منه ألقاب سيئة كثيرة، مثل: العنصرية والكراهية، وأصبح يُعرف بـ«حزب الوطنية» و«فرنسا أولًا» و«السياديين» أو «تيار السيادة الوطنية».

صحيح أن البعض لايزال يتمسك بالتوصيفات القديمة لحزب أقصى اليمين (التجمع الوطنى) ويعتبره متطرفًا وعنصريًا، إلا أنه بلاشك انتقل من وضعية حزب مرفوض وتتجمع ضده كل التيارات، مثلما حدث فى انتخابات ٢٠٠٢ حين دخل جان مارى لوبان، والد زعيمة الحزب الحالية، جولة إعادة أمام الرئيس الفرنسى الراحل جاك شيراك وتكتلت فرنسا كلها بكل أطيافها السياسية فى مواجهته واكتسح شيراك الانتخابات وحصل على ٨٢٪ من الأصوات.

يقينًا، لم يعد حال الطبعة الجديدة من الحزب كما كانت من قبل، فقد قبلته كل الأحزاب وأصبح جزءًا أصيلًا من المشهد السياسى الفرنسى ولا ينظر إليه وكأنه من «الخوارج» المطلوب إقصاؤهم، إنما هو لون سياسى ضمن ألوان أخرى تختلف وتتنافس فيما بينها.

والحقيقة أن توجهات هذا الحزب لها بعدان أساسيان: أحدهما «حميد» أو مفهوم حتى لو اختلف معه الكثيرون.. والثانى «خبيث» يتعلق بنظرة تميزية بحق الفرنسيين من أصول مهاجرة وخاصة عربية.

فيما يتعلق بالبعد الأول، فالحزب يعمل على استقطاب «ضحايا العولمة» وتأثيرها على شريحة اجتماعية واسعة، لذا نجد قطاعًا واسعًا ممن يصوتون لليمين المتطرف هم أبناء طبقات شعبية نالوا تعليمًا متوسطًا ويعملون فى مؤسسات محلية، وينظرون بحسرة ورفض للمؤسسات العالمية الكبرى التى تعمل فى بلادهم، وتعين أشخاصًا أكثر كفاءة وأفضل تعليمًا، وهنا علينا ألا نندهش إذا علمنا أن القيادى فى حزب التجمع الوطنى والمرشح لتولى رئاسة وزراء فرنسا «جوردان بارديلا» (٣٠ عامًا) لم يستكمل تعليمه الجامعى وترك دراسة الجغرافيا فى جامعة السوربون العريقة لصالح العمل السياسى والحزبى.

لذا لم يكن غريبًا أن يُطلق على هذا التيار «اليمين الوطنى» أو القومى، كونه يدافع عن السيادة الوطنية فى مواجهة العولمة والأجانب، وتفضيل مواطنى البلد الفرنسيين عليهم، وإعلانه رفض استقبال مهاجرين جدد يقول الحزب إن فرنسا لا تحتاجهم، أو طرد المهاجرين غير الشرعيين من البلاد.

أما البعد الثانى فهو الذى يعكس موقفًا تمييزيًا تجاه الفرنسيين من أصول أجنبية وعربية، وهنا سنجده يستدعى خطاب التهديد الثقافى الذى ربط بين وجود هؤلاء وتهديد نمط الحياة الفرنسى، واعتبر الإسلام غير منسجم مع العلمانية الفرنسية ويمثل خطرًا عليها، ودعت زعيمة الحزب مارين لوبان إلى حظر الحجاب فى الأماكن العامة وليس فقط كما هو حادث حاليًا فى المؤسسات الحكومية.

اقترب أقصى اليمين أكثر من أى وقت مضى من حكم فرنسا، وباتت البلاد على أعتاب مرحلة جديدة ستؤثر عليها فى الداخل والخارج.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقصى اليمين القادم أقصى اليمين القادم



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon