أخطار جديدة

أخطار جديدة

أخطار جديدة

 عمان اليوم -

أخطار جديدة

بقلم:عمرو الشوبكي

لا يزال البعض فى العالم العربى يكرر عقب أى أزمة، أو تغيير عنيف، أو سلمى، أو حروب، أن وراء الأمر مخططًا أمريكيًّا صهيونيًّا لتقسيم بلاد العرب وتفتيتها. صحيح أن الاستعمار قسّم العالم العربى ورسمت اتفاقية «سايكس بيكو» حدود العرب الجديدة بأيادٍ استعمارية، ولكن هل لا يزال الخطر الذى يواجه المنطقة العربية هو التقسيم أم باتت هناك أخطار جديدة تجاوزت هذا المفهوم؟.

صحيح أن هناك تيارًا يعتبر أن هناك مخططًا للتقسيم لم يتغير منذ اتفاقات «سايكس بيكو»، وسمعنا كثيرًا عن وجود خطط غربية لتقسيم العالم العربى باتت جزءًا من نظريات المؤامرة، التى تهيمن على تفكير جانب من النخب والرأى العام العربى.

وتكرر الحديث عن «مخطط التقسيم» عقب سقوط نظام بشار الأسد، وتجاهل البعض جرائم النظام ومسؤوليته عما جرى، ونظر إلى التغيير باعتباره جزءًا من مخطط أعدته أمريكا وإسرائيل لتقسيم العالم العربى، وهو نفس الكلام الذى سبق أن تردد عقب الغزو الأمريكى للعراق فى 2003 وسقوط نظام صدام حسين، وأيضًا عقب سقوط نظام القذافى وغيرها من تجارب التغيير أو المحن التى مر بها العالم العربى.

واللافت أن العراق لم ينقسم وظل كيانًا واحدًا. صحيح أنه أعطى بحكم الواقع حكمًا ذاتيًّا للأكراد ولم تسمح تركيا ولا الداخل العراقى بأن يتحول إلى دولة مستقلة، وحتى ليبيا التى تشهد انقسامًا بين الشرق والغرب لم تنقسم رغم أنها تاريخيًّا كانت مقسمة إلى ثلاث مناطق، أما لبنان الذى دخل فى حروب أهلية ويعرف انقسامات مذهبية ومناطقية فلم ينقسم رغم علاقات نخبه القوية بالخارج، أما السودان فلم يكن يحتاج إلى تدخل خارجى لينقسم جنوب السودان، إنما كان بسبب رفض أهله البقاء تحت حكم دينى متشدد، ودخل بعد ثورته فى حرب دموية بين الجيش والدعم السريع نتيجة الصيغة الكارثية التى تركها نظام البشير، وهى وجود الجيش النظامى وبجانبه قوة مسلحة موازية هى الدعم السريع، وليس بسبب وجود مخطط استعمارى للتقسيم، إنما وجود أطراف داخلية تسعى للسيطرة والحكم.

والحقيقة أن الغرب الاستعمارى لم يعد يحتاج لكى يحقق مصالحه أن يقسم العالم العربى، ليس لأنه بات أكثر حرصًا على مصالح العرب، إنما لأنه ببساطة يفضل السيطرة على دول غير منقسمة، ولكنها متوائمة مع مصالحه الاستراتيجية، ولا تمثل تهديدًا لإسرائيل. أما التقسيم فإنه سيؤدى عادة إلى ذهاب آلاف من اللاجئين إلى أوروبا والغرب، فى وقت بات يرفضهم سياسيًّا وثقافيًّا، كما سيفتح الباب أمام انتشار التطرف والإرهاب، وهى كلها أخطار ستتزايد حدتها مع التقسيم.

لم يعد من ضمن أهداف الغرب تقسيم العالم العربى، ليس بالضرورة بسبب نبل المقاصد، إنما لأن مصالحه لم تعد تحتاج لهذا التقسيم، وأنه بات يمتلك أدوات اقتصادية وسياسية للسيطرة على الدول دون الحاجة إلى تقسيمها.

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخطار جديدة أخطار جديدة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon