الأسيوطى أفضل من بيراميدز

الأسيوطى أفضل من بيراميدز

الأسيوطى أفضل من بيراميدز

 عمان اليوم -

الأسيوطى أفضل من بيراميدز

بقلم:عمرو الشوبكي

لم تعد ظاهرة فردية هوجة الأسماء الأجنبية التى غزت ملاعبنا وبعض نوادينا الكروية، فوجدنا نادى بيراميدز كنموذج أكثر ثراء وقوة بين هذه الأندية، بجانب أيضًا فيوتشر ومودرن سبورت وغيرها.

والحقيقة أن المشكلة ليست فقط أو أساسًا فى الأسماء الأجنبية إنما فى ترسيخ مفهوم يختزل «الحداثة» فى المال والاسم «الخواجاتى»، ويعتبر النادى بذلك أصبح عالميًا وقادرًا على المنافسة والفوز بالبطولات المحلية والدولية.

مدهش أولًا تراجع قوة الأندية الشعبية صاحبة الجماهيرية الكبيرة، مثل الاتحاد السكندرى والإسماعيلى والمحلة، وهبوط أندية مثل الأوليمبى والسويس لدورى المظاليم، وصعود أندية مؤسسات الدولة والشركات والأسماء الخواجاتى، وتواكب معه تصور أن تغيير اسم النادى الصعيدى من الأسيوطى إلى بيراميدز سيجعله ناديًا عالميًا.

صحيح أن نادى بيراميدز يقدم مستوى متميزًا فى الدورى المصرى متواضع المستوى، وحقق نتائج طيبة فى إفريقيا، ويضم لاعبين متميزين، ولكن السؤال: ما هى «العقدة» التى تجعل البعض يتصور أن العالمية والحداثة تعنى التخلى عن الأصل لصالح الشكل والاسم؟.

يقينًا الحداثة والعالمية تعنى تحديث كيان أصيل وتطوير وإصلاح هيكل، وهو أمر سيعززه التمسك بالاسم الذى ينطلق من محافظة هى جزء من الصعيد، الذى طالما عانى من التهميش والتجاهل، ويصبح المطلوب الاستثمار فى الأسيوطى باسمه وليس بتصنيع بيراميدز وجمهوره غير الموجود أصلًا فى الواقع.

الاستثمار فى الأسيوطى هو استثمار فى جانب من جماهير الصعيد، وهو يعنى استثمارًا فى كيان له شعبية وجماهيرية، لأنه يحمل اسم مدينة عريقة وساحرة، اسمها أسيوط.

الناس هى التى تصنع الأندية والدول والمؤسسات، والاستثمار فى البشر أهم ألف مرة من الاستثمار فى الحجر، واعتبار وجود نادٍ يحمل اسم الأسيوطى ليس عبئًا يجب التخلص منه لصالح اسم «خواجاتى» لا يعرف كثير من الناس أن ينطقوه بشكل صحيح.

اسم الأسيوطى ليس عيبًا لكى يتم التخلص منه، إنما هو فرصة حقيقية للاستثمار فى نادٍ لديه أرضية شعبية وأصل وفصل، ويعنى أيضًا الاهتمام بمحافظة تمثل عنصر جذب لباقى محافظات الصعيد، وتعنى فرصة لفتح باب الاكتتاب لبناء استاد فى أسيوط ومقر لنادٍ كبير يفتخر لاعبوه باسمه.

الحداثة لا تتحقق باستيراد اسم من بره إنما بالتمسك بالاسم الأصلى واعتباره فرصة لكى نستثمر فى البشر، وفى بنية رياضة حديثة تُبنى، تكون جاذبة لكثيرين داخل الصعيد وخارجه.

لا أعتقد أن هناك مستقبلًا للأندية المصنعة بأجهزة التنفس الصناعى مهما كان ثراؤها، وأن النادى الوحيد بين هذه الأندية الذى أصبح بين أندية القمة، وهو نادى بيراميدز، لن يصمد بالمال فقط، إنما يجب أن يعود لحاضنته الشعبية وإلى اسمه الأصلى حتى يضمن الاستمرار، وذلك لن يكون إلا بتصحيح المسار الحالى الذى ربما يكون فرصة لتصحيح خطايا كثيرة فى منظومة الرياضة والكرة فى مصر.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسيوطى أفضل من بيراميدز الأسيوطى أفضل من بيراميدز



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon