دور الأحزاب

دور الأحزاب

دور الأحزاب

 عمان اليوم -

دور الأحزاب

بقلم:عمرو الشوبكي

دور الأحزاب فى أى نظام سياسى أساسى؛ لأنها تمثل مع روافد أخرى، مثل النقابات والجمعيات الأهلية، الوسيط الذى يفصل بين النظام القائم والشعب، فدور الأحزاب- مهما كانت مشاكلها- هو تقديم برامج وأفكار تختلف عن الحكومات القائمة، وقابلة على الأقل للحكم والاختبار وليس بالضرورة النجاح.

والمؤكد أن الأحزاب فى مصر تعانى من ضعف، وأن الحل لن يكون بإضافة أحزاب جديدة تتحرك على نفس الأرضية القديمة، سواء كانت أحزابًا مؤيدة أو معارضة.

صحيح أنه حق مشروع لأى فرد المشاركة فى تأسيس حزب جديد، حتى لو أصبح عددها ٨٨ حزبًا بدلًا من ٨٧، إنما المطلوب تفعيل دورها فى الحياة السياسية بصورة تؤدى إلى أن يصبح عددها لا يتجاوز أصابع اليدين، وأن قيامها بالتحالف فيما بينها لن يتم إلا إذا كان هناك عائد سياسى للأحزاب من وراء ذلك، بمعنى أن اندماجها فى حزب يسارى أو ليبرالى أو محافظ كبير لن يتم بقرار أو توجيه إدارى إنما سيتم حين تشعر هذه الأحزاب أن مشاركتها فى اختيار الحكومة أو فى إسقاطها متوقف على وجود أحزاب كبيرة وقوية، وهو أمر، حتى اللحظة، غير موجود فى الواقع. مازلت أذكر أن المادة التى اقترحتها فى لجنة الخمسين لكتابة دستور ٢٠١٤ حول حق رئيس الجمهورية فى اختيار وزراء السيادة الأربعة (الدفاع والداخلية والخارجية والعدل)، واعتمدتها اللجنة وأصبحت نصًا دستوريًا بعد نقاش وخلاف من البعض ممن كانوا يرون ضرورة أن تتجه مصر نحو النظام البرلمانى.

لقد أقرت هذه المادة أن واقع الأحزاب وطبيعة النظام الحالى لا تسمح بأن يكون اختيار كل الوزراء عن طريق الأحزاب الممثلة فى البرلمان، إنما فقط يختارون وزراء المجموعة الاقتصادية والخدمات من صحة وتعليم ومواصلات.. أما وزراء السيادة الأربعة فيختارهم رئيس الجمهورية من داخل الدولة ومن خارج حسابات الأحزاب السياسية.

إن فلسفة هذه المادة كانت تقوم على أن الأحزاب والقوى السياسية ستدخل فى شراكة مع الدولة لاختيار الحكومة، وكان هناك وعى بطبيعة المراحل الانتقالية فى حياة المجتمع، والظروف التى أدت لضعف الأحزاب، وبالتالى كانت فكرة الشراكة بينها وبين الدولة حاضرة منذ كتابة الدستور.

ومع ذلك لم يتم تطبيق هذه المادة، وظل اختيار الحكومة والوزراء من داخل مؤسسات الدولة أو القطاع الخاص وليس له علاقة بالأحزاب، التى توقف دور من يمثلونها فى البرلمان على الموافقة على تشكيل الحكومة، وبالتالى لم تهتم ببناء قيادات قادرة على الحكم والإدارة.

لا يمكن أن نطالب الأحزاب بدور مختلف عن التأييد أو المعارضة إلا إذا فُعل النص الدستورى بأن يكون دورها حاسمًا فى اختيار الحكومة بالشراكة مع الدولة، وهو ما سيجعلها تهتم بأن تصنع بدائل وتبنى كوادر سياسية حقيقية قادرة على الحكم والإدارة.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دور الأحزاب دور الأحزاب



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon