مشاهد من الأوليمبياد

مشاهد من الأوليمبياد

مشاهد من الأوليمبياد

 عمان اليوم -

مشاهد من الأوليمبياد

بقلم:عمرو الشوبكي

رغم أن مشاهد الأوليمبياد يُفترض أن تكون فقط أو أساسًا مشاهد رياضية، فإنها باتت أيضًا مشاهد ثقافية مرتبطة بحفلى الافتتاح والختام، وأيضًا سياسية تتعلق بكثير من المشاهد والمواقف.

وقد أثار حفل افتتاح أوليمبياد باريس جدلًا وانتقادات كثيرة، على عكس حفل الختام، الذى جاء مبتكرًا، ولم يقدم أى مشاهد جدلية، وظلت مشكلة رد فعلنا على المظاهر المخالفة لثقافتنا وقيمنا الحضارية أنها لم تخرج عن المواقف التقليدية، التى تبنتها مدرسة الدعاة الجدد وبعض رجال الدين عقب أى إساءة إلى الدين أو عملية إرهابية تلصق أسبابها بالإسلام بالترويج لمقولة إنه يجب أن نقنع الغرب أو على الأقل نشرح لهم «الإسلام الصحيح»، وهو مفهوم يدل على عدم فهم العقلية الغربية لأن منظومة قيمها لا تنطلق من قاعدة دينية، إنما علمانية.

ويصبح المطلوب هو مناقشة الغرب على أرضية احترام التنوع الحضارى والثقافى فى العالم، الذى تتأذى فيه معظم شعوب العالم من أى إساءة إلى الدين سواء كانت فى لوحة العشاء الأخيرة التى عُرضت فى افتتاحية أوليمبياد باريس، واعتُبرت فيها إساءة إلى السيد المسيح، أو نشر رسومات مسيئة إلى الرسول الكريم على صفحات بعض الصحف الفرنسية والأوروبية. وتصبح أرضية أى نقاش لمنع الإساءة إلى الأديان ليست «هداية الغرب» للإسلام أو المسيحية أو القيم الدينية، إنما احترام التنوع الحضارى والثقافى فى العالم.

أما المشهد الثانى فتمثل فى منع العَلَم الفلسطينى من دخول الملاعب كما يجرى فى كثير من البلاد العربية باعتباره يحمل رسالة سياسية، ويجب الفصل بين الرياضة والسياسة، فى حين أن منع روسيا من المشاركة فى دورة الألعاب الأوليمبية مثّل موقفًا سياسيًّا صارخًا لأنه جاء فى أعقاب رفض هجومها على أوكرانيا والسيطرة على جانب من أراضيها بالقوة، وهو الهجوم الذى اعتبرته روسيا دفاعًا عن أمنها القومى وعن الأقليات العرقية الروسية، التى تعيش فى الأقاليم الأربعة التى سيطرت على معظمها، وهو ما ترفضه أمريكا وأوروبا.

منع روسيا من المشاركة تسييس للرياضة لأنه حضر فيه «الأداء الأمريكى» فى المعايير المزدوجة، فإذا كنا سنضع احترام قرارات الأمم المتحدة معيارًا لقبول مشاركة الدول فى الأوليمبياد، فإن روسيا لم تلتزم بقرار الأمم المتحدة الذى أدان الهجوم وطالب بوقفه، كذلك إسرائيل التى يُعتبر تاريخها هو تاريخ حافل من عدم الالتزام بقرارات الأمم المتحدة، ومع ذلك شاركت فى كل الأوليمبياد.

وبقى المشهد الثالث، وهو المشهد الأهم، أى الرياضى، حيث ظلت هناك علاقة قوية بين الدول المتقدمة صناعيًّا، والتى تتبنى قيم المهنية والعمل، وبين التقدم فى الرياضة، ولذا علينا ألّا نندهش من تقدم دول تؤسس نظمها على العلم والإنتاج، رغم اختلاف نماذجها السياسية، فكانت أمريكا عادة فى المقدمة، وخلفها الصين وروسيا (الممنوعة)، ثم أوروبا واليابان، وخلفها الدول الصاعدة مثل كوريا الجنوبية والبرازيل وتركيا.

 

omantoday

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشاهد من الأوليمبياد مشاهد من الأوليمبياد



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon