مهازل توريد القمح هذا العام

مهازل توريد القمح هذا العام؟!

مهازل توريد القمح هذا العام؟!

 عمان اليوم -

مهازل توريد القمح هذا العام

بقلم : مكرم محمد أحمد

منذ أن بدات الدولة قبل عدة سنوات تطبيق سياسة زراعية هدفها تقليل الاعتماد علي استيراد القمح من الخارج، وزيادة حجم الاعتماد علي الناتج الوطني، خاصة أن أبحاث الزراعة المصرية قبل تدهورها كانت قد نجحت في استزراع أصناف جديدة من القمح زادت غلة الفدان إلي مستويات الإنتاج العالمي، كما أن الدولة كانت قد فطنت إلي أهمية رفع سعر توريد القمح المحلي إلي ما يقرب من السعر العالمي تشجيعا للزراع، خاصة ان القمح من المحاصيل التي تشهد منافسة قوية في الأسواق العالمية بسبب غزارة إنتاج الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا.. منذ هذا التاريخ لم يحدث مع الأسف أن مرت عملية توريد القمح دون مشكلات أو فضائح جسيمة، وكان المقصود إفساد فرص اعتماد المصريين علي أنفسهم لصالح الاحتكار في شق مهم يرتبط به امن المصريين الغذائي!. مرات كثيرة تكون المشكلة في المفارقة الضخمة بين تقدير حجم المساحات المنزرعة قمحا وحجم ناتجها الحقيقي رغم تقدم وسائل التصوير الجوي التي تستطيع تحديد مساحات الأراضي المزروعة قمحا بدقة بالغة!، ومرات أخري بسبب الخلافات الدائمة بين وزارتي التموين المسئولة عن التوريد والزراعة المسئولة عن الإنتاج نتيجة عجز الإدارة المصرية المزمن عن تنسيق جهودها في خطط مشتركة!، وأخيرا ظهر الفساد المخيف عندما بدأت احتكارات استيراد القمح شراء ابخس واسوأ انواع القمح المستورد لتوريدها باعتبارها إنتاجا محليا كي يجنوا أرباحا طائلة!.وزاد الطين بلة الفساد المستشري في بنوك التسليف الزراعي وبين أمناء الشون الذين حققوا ثروات طائلة حرام، تستحق التطبيق العاجل لقانون من أين لك هذا، وكانت النتيجة فسادا بالغ الضخامة يصعب رتق ثقوبه لأن الثقوب تحولت إلي كوات عميقة تستنزف ثروات البلاد..، وفي رحلة لجنة تقصي الحقائق البرلمانية اكتشفت اللجنة في موقع واحد يضم مجموعة من الصوامع، أن هناك توريدا وهميا لأكثر من 20 ألف طن بقيمة 55 مليون جنيه، غير الخسائر الناجمة عن توريد اقماح مستوردة من الخارج!.. البعض يعزو هذا الفساد إلي تعجل الدولة في توريد القمح أستجابة لمطالب المزارعين، لكن ذلك هو الجزء الأصغر من مشكلة فساد ضخم يحتاج إلي يد باترة، وقرارات حاسمة شجاعة، وليس إلي إعلانات هزلية من نوع (الفساد ضدي وضدك) وهو أمر غير صحيح لأن الفساد ضد الشعب وضد الدولة وسببه الحقيقي الواضح هو الاحتكار الذي يتطلب حسما.

omantoday

GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهازل توريد القمح هذا العام مهازل توريد القمح هذا العام



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon