أوروبا ترقص على انغام داعش

أوروبا ترقص على انغام داعش!

أوروبا ترقص على انغام داعش!

 عمان اليوم -

أوروبا ترقص على انغام داعش

مكرم محمد أحمد

كما ان الرعب والترويع والحرص على إظهار التوحش والقسوة البالغة، يشكل جزءا مهما من سياسات داعش فى الردع وجانبا اساسيا من الحرب النفسية التى تشنها على العالم اجمع، تتبنى داعش سياسات اكثر خبثا فى أوروبا، تهدف إلى تعميق الكراهية والبغضاء بين الاوربيين سكان البلاد الاصليين ومواطنيهم ذوى الاصول الاسلامية المهاجرين اليها منذ عقود من شمال افريقيا، خاصة اجيالهم الجديدة التى ولدت فى أوروبا وتعلمت فى مدارسها، لكنها مع الاسف تشعر بالغربة والتهميش! وتحرص داعش على ان توغر صدور هؤلاء الشباب بمشاعر الكراهية والعداء لاوطانهم الجديدة، وتنمى داخلهم الرغبة فى تدمير هذه المجتمعات بما يجعل مواطنيهم الاوروبيين فى حالة خوف وتوجس دائم من هؤلاء الشباب، يرون فيهم الخطر الاكبر الذى يمكن أن يدمر حضارة الغرب، ويحرضون حكوماتهم على سياسات عنصرية تطالب بوقف الهجرة واعادة هؤلاء إلى بلادهم، وينتظمون فى احزاب يمينية عنصرية زاد انتشارها وكبر حجمها فى جميع دول أوروبا خلال العقد الاخير، تعادى المسلمين وتمارس اقسى صور الاضطهاد لهذه الجاليات بما فى ذلك المقاطعة!. وتزداد الازمة تعقيدا مع العجز المتزايد لهذه الجاليات عن حماية نفسها، واحساسها بأنهم يعيشون مراقبين على مدار الساعة، تحيطهم شكوك الجميع وهواجسهم، وغالبا ما يكون رد فعل هذه الجاليات ان تأخذ هى الاخرى موقف التوجس والحذر وتزداد عزلتها عن المجتمع..، وقبل اسبوع واحد حذرت صحيفة «الواشنطن بوست» الاوروبيين من الفخ الذى تنصبه لهم داعش كى تزداد كراهيتهم للجاليات المسلمة بحيث يصبح الرد هو المزيد من الكراهية والعنف المتبادل، خاصة مع تزايد موجة المظاهرات التى تطالب بطرد هذه الجاليات إلى بلادها الاصلية رغم انهم يحملون منذ عقود جنسية هذه الاوطان..، ولأن أعداد الجاليات ذوى الاصول العربية والمسلمة تتجاوز الآن 40 مليون نسمة فى دول أوروبا يعانون من هذه الازمة ويكابدون صورا عديدة من التمييز العنصرى، تجد داعش وسط هذا المناح ارضا خصبة لتجنيد عملاء لها من شباب هذه الجاليات..، ورغم وجود شخوص عاقلة معتدلة وسط هذه الجاليات تفطن إلى عمق المؤامرة وتحاول قدر جهدها تبصير الجاليات المسلمة بمخاطر الانسياق فى هذا التيار، ترقص أوروبا على أنغام داعش وتشتط الاحزاب اليمينية فى معاداة الجاليات المسلمة بما يزيد المسافات بعادا ويؤثر على امن هذه الاوطان واستقرارها.

omantoday

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 01:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية واليوم التالي

GMT 01:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 01:46 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوروبا ترقص على انغام داعش أوروبا ترقص على انغام داعش



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon