إسرائيل والإخوان الأكثر سعادة بأردوغان

إسرائيل والإخوان الأكثر سعادة بأردوغان

إسرائيل والإخوان الأكثر سعادة بأردوغان

 عمان اليوم -

إسرائيل والإخوان الأكثر سعادة بأردوغان

مكرم محمد أحمد

لا ينافس إسرائيل فى سعادتها بنجاح الرئيس التركى رجب الطيب أردوغان فى الحصول على اكثر من 50% من مقاعد البرلمان التركي، سوى نشوة جماعة الاخوان المسلمين بهذا الانتصار، ابتداء من قياداتها المصرية فى السجن والمنفى إلى قاداتها فى قطاع غزة حيث تسيطر حماس!.
وتملك إسرائيل أسبابا واضحة ومحددة لسعادتها، تتمثل فى تزايد احتمالات استئناف العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل بعد ان تجاوز حجم معاملتهما التجارية العام الماضى 5 مليارات دولار، وزاد حجم السياح الاسرائيليين إلى تركيا إلى حدود 200 ألف سائح شهريا، فضلا عن ان اردوغان لم يتعرض لإسرائيل بالنقد خلال حملته الانتخابية، كما ان وزير خارجيته الجديد فريدون أوغلو كان سفيرا لتركيا لسنوات طويلة فى تل ابيب وهو أكثر الجميع حماسا لاستئناف العلاقات التركية الاسرائيلية..، لكن نشوة جماعة الاخوان المسلمين بنجاح أردوغان تعود اولا واخيرا إلى اعتقادها بأن اردوغان سوف يستأنف عداءه لمصر وربما بصورة اكثر شراسة، ويواصل دعمه لجماعات الارهاب بمن فى ذلك جماعة الاخوان المسلمين التى جاء نجاح أردوغان بمثابة عودة الروح لها، وهذا ما تتوقعه ايضا جماعات الارهاب العاملة فى سوريا بما فى ذلك داعش والقاعدة، التى ترى فى نجاح اردوغان علامة مؤكدة على استمرار الدعم التركى لعلميات تهريب الاسلحة والمقاتلين الاجانب إلى هذه الجماعات عبر الحدود التركية السورية.
وبرغم ان الجميع يعرف ان نجاح ادروغان أدى إلى قسمة تركيا وانشقاقها، وزاد من حدة الاستقطاب داخلها إلى حد ان 50% من الشعب التركى يبغض أردوغان خوفا من تسلطه على الحكم منفردا، وعزمه على توسيع نطاق سلطاته على حساب الديمقراطية التركية، إلا ان نسبة كبيرة من الشعب التركى كانت تعلق آمالها على احتمال ان يستوعب اردوغان الدرس ويصحح اخطاءه، ويبدأ فى عملية مصالحة وطنية واسعة خاصة مع الاكراد توفر على الطرفين المزيد من الخسائر البشرية وتعيدهما إلى مائدة التفاوض،كما يعيد النظر فى سياساته العدائية تجاه سوريا ومصر وكافة جيرانه، لكن الواضح من تعجل اردوغان تغيير الدستور وتوسيع سلطاته وتعديل نظام الحكم انه يأخذ البلاد خارج مسارها الديمقراطى بدعوى الحفاظ على الاستقرار، الامر الذى يرفضه نصف المجتمع التركى الأكثر نفوذا ومالا وقوة..، ولهذه الاسباب سوف يظل استقرار تركيا هدفا بعيد المنال.

 

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل والإخوان الأكثر سعادة بأردوغان إسرائيل والإخوان الأكثر سعادة بأردوغان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon