اجتهادات إسلام بحيري

اجتهادات إسلام بحيري

اجتهادات إسلام بحيري

 عمان اليوم -

اجتهادات إسلام بحيري

مكرم محمد أحمد

كنت أفضل لو أن مشيخة الأزهر الشريف استدعت الزميل اسلام البحيرى لتناقش أفكاره فى جلسة سرية أو علنية، بدلا من أن تطلب رفع برنامجه من الخدمة، عبر شركة الاستثمار

 التى تتولى ادارة المحطات الفضائية اقتصاديا ولا ينبغى أن يكون لها أى علاقة بالرقابة على مصنفات الرأى والابداع!، لأن اسلام البحيرى يحاول أن يجتهد لتقديم رؤية أفضل للنص الدينى بديلا عن الفكر المتطرف، تستند الى العقل الذى طلب منا العلى القدير أن نحسن استخدامه، ونحكمه فيما يختلط علينا من آراء ومواقف ومشكلات ومشاغل، واعتبر سبحانه وتعالى استخدام العقل فضيلة يؤجر صاحبه على حسن استخدامه حتى إن أخطأ فى اجتهاده، متى توافر صدق النيات والرغبة المخلصة فى الحفاظ على مصالح العباد، ولا أظن أن اسلام البحيرى أتى بما لم يأت به الأوائل، لأن تاريخ الفكر الاسلامى فى فترات ازدهاره فتح أبواب الاجتهاد على مصاريعها، وأعطى للعقل حق المفاضلة بين الرأى والرأى الآخر استنادا الى قوة الحجة ورجاحة الرأى، واعتبر المؤمن القوى الذى يعزز ايمانه بالاحتكام الى العقل أفضل من المسلم الضعيف.

لم يضع اسلام البحيرى الى جواره بندقية أومدفعا رشاشا، يهدد به من يخالفونه الرأى أو يجبر مشاهديه على ضرورة التسليم بصحة مايقول أو ينذرهم بعظائم الأمور ان أغلقوا فى وجهه الشاشة رفضا لرؤاه..، ولم يطعن على الاسلام أو يشكك فى رسالته أو يجدف فى وحدانية الله، ولكنه كان يناقش أبعادا فى الفكر الاسلامى يمكن الاختلاف عليها، والفكر الاسلامى فى النهاية عمل انسانى يحتمل الخطأ والصواب، ويقبل النقد والتطوير، والأهم من ذلك أنه يحتاج الى التجديد المستمر كى يبقى دائما فكرا عصريا متطورا غير جامد، لا يعتبر كل بدعة ضلالة!

اننى لا أعفى اسلام بحيرى من احتمالات الخطأ خاصة مع عصبية مزاجه وردود أفعاله التلقائية، ولكننى على يقين بأنه قصد ببرنامجه محاربة الفكر المتطرف، ورفض الخرافة، ومحاولة تقديم تأويل عقلى للنص الدينى يفند ويناقض تأويلات المتطرفين الذين قبحوا صورة الاسلام بجرائمهم الوحشية..، أعرف أن بعض الدعاة يعتبرون اسلام البحيرى دخيلا يكسر احتكارهم للدين، وربما تكون تلك هى جريرته الكبرى، لكن اسلام البحيرى فى أقل الاحتمالات مجتهد له أجران ان أصاب وأجر واحد ان أخطأ.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجتهادات إسلام بحيري اجتهادات إسلام بحيري



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon