السعودية والمبادرة السلمية

السعودية والمبادرة السلمية!

السعودية والمبادرة السلمية!

 عمان اليوم -

السعودية والمبادرة السلمية

مكرم محمد أحمد

يظل التحدى الأساسى فى مواجهة أية مبادرة سلمية تستهدف تسوية المشكلة اليمنية، هو تحالف الحوثيين مع الرئيس اليمنى السابق على عبدالله صالح الذى يكاد يكون قد استنزف الآن جميع أغراضه، وبات واضحا أن كلا منهما(صالح والحوثيين) يدرك حاجته الملحة الى التخلص من أعباء هذا الحلف البغيض!

على عبدالله صالح الذى يخضع هو وأبناؤه لعقوبات دولية بعد أن مرغ سمعته فى التراب، وبات الجميع على قناعة كاملة بأنه هو الذى مكن الحوثيين من دخول صنعاء فى سبتمبرالماضى!، وهو الذى فتح معسكرات الجيش اليمنى ليمدهم بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة!، وهو الذى مكنهم من دخول عدن!، والحوثيون الذين يعرفون على عبدالله صالح جيدا، وحاربوه طويلا قبل أن يتصالحوا معه!، ويخشون من قدرته المتجددة على المناورة، خاصة أنه لا يزال يحظى ببعض المساندة من داخل حزب المؤتمر وبعض من قيادات الجيش اليمنى.

صحيح أن وجود قوات الحوثيين داخل المدن اليمنية يعطيها بعض الحماية، نظرا للقيود التى تفرضها ضرورات الحفاظ على المدنيين على عملية القصف الجوى التى تقوم بها قوات التحالف السعودى، لكن المشكلة الأكثر خطورة من ذلك، أن قوات الحوثيين تعانى من صعوبة وصول الامدادات من المؤن والأسلحة والعتاد بعد أن طالت خطوط امداداتهم من الشمال الى الجنوب وتمكنت عمليات القصف الجوى من قطع معظم الطرق البرية، وبسبب حالة اليأس التى تسيطر على الحوثيين ربما يفكرون فى مغامرة اختراق الحدود السعودية هربا من هذا المأزق..، ولهذا السبب قد يكون الأكثر جدوى من ضرب المدن أن تركز قوات التحالف السعودى عملياتها على قوات الحوثيين المتمركزة فى مناطق الشمال، فى صعدة على الحدود اليمنية السعودية بعد أن استنزفت قوات التحالف السعودى معظم الأهداف التى يمكن ضربها، وبات من الضرورى الموازنة بين أهداف القصف الجوى وخسائر المدنيين المتزايدة.

وما من شك أن التحالف السعودى يحتاج بعد أن نجح فى تدمير البنية الأساسية لقوات الحوثيين الى مبادرة سلام تعجل بالتسوية السلمية، وتعالج الآثار الجانبية للحرب قبل أن تستفحل، وتضبط مسار العلاقات السعودية اليمنية بما يرسخ مصالح الجانبين، وتؤكد للعالم أن القدرة السعودية رغم نفاد صبرها من كثرة حماقات الحوثيين، لا تزال تتشبث بتقاليدها الدبلوماسية الهادئة التى توازن بين متطلبات الزعامة الاسلامية ودور السعودية الاقليمى والحفاظ على علاقات صحيحة وقوية مع اليمن.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية والمبادرة السلمية السعودية والمبادرة السلمية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon