عاطف عبيد وحساب الضمير

عاطف عبيد وحساب الضمير

عاطف عبيد وحساب الضمير

 عمان اليوم -

عاطف عبيد وحساب الضمير

مكرم محمد أحمد

لا أشك في أن د. عاطف عبيد رئيس الوزراء الاسبق،يرحمه الله،سوف يلقي عند ربه إنصافا كريما، لم يصادفه الرجل خلال سنواته الاخيرة، بسبب اضطراب المعايير واختلاط الحابل بالنابل وكثرة السهام الطائشة بعد ثورة 25 يناير.

رغم أن عاطف عبيد بكل المعايير واحد من كبار دعاة الاصلاح الاقتصادي والتحديث في مصر، كرس حياته وأفناها في خدمة قضايا ترشيد الاقتصاد الوطني والخصخصة، وحماية البيئة، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتحديث أداء الدولة، ودمج الاقتصاد الوطني في الاقتصاد العالمي،وحماية الرأسمالية الوطنية من ان يصيبها امراض التوحش كما حدث في معظم دول العالم،وترك في هذه المجالات انجازات ومؤسسات عديدة أبرزها وزارتا التنمية المحلية والادارية، ووزارة البيئة وقطاع الاعمال.

ولعله الاول بين أقرانه الذي جعل قضايا البيئة موضوع اهتمام الدولة والتزام الحكومة، وفي عهده خرج اول قانون لحماية البيئة يواجه مشكلات تلوث مياه نهر النيل، ومع الاسف فإن الذين ينتقدون د. عاطف عبيد في عملية الخصخصة ينتقدونه لاسباب عقائدية وإيديولوجية متناسين ان معظم شركات القطاع العام كانت قد وصلت إلي حافة الافلاس بعد أربع حروب، ولم تنجح في احداث أي تراكم مالي يمكنها من النمو المضطرد او تطوير نفسها،وربما يكون قد خالط البرنامج المصري للخصخصة بعض الاخطاء، لكن المؤكد انه كان برنامجا وطنيا نزيها، تعددت فيه مراحل تقويم المشروعات قبل بيعها، في ظل شراكة مسئولة مع جميع أجهزة الرقابة وكل الجمعيات العمومية لهذه المؤسسات التي تم خصخصتها وذهب عائدها ثلاثا، ثلث لخزانة الدولة وثلث لاصلاح باقي مؤسسات القطاع العام، وثلث لسداد ديونها المستحقة لدي البنوك..،وفي كل هذا المشوار العريض الطويل بآلامه ومشكلات ظل عاطف عبيد مواطنا نزيها شريفا يعرف القريبون منه أمانته ونزاهته وعفة لسانه وحدبه علي الفقراء، أخطأ قليلا وأصاب كثيرا، لكنه يستحق شجاعة الانصاف التي جعلت قطبا مصريا عظيما مثل د. إبراهيم بدران يكاد يبكي علي التليفون، وهو يشكو لي نكران البعض لجهود واحد من ابناء مصر البررة.

 

 

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاطف عبيد وحساب الضمير عاطف عبيد وحساب الضمير



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon