هل تنحاز الخرطوم إلى الموقف الإثيوبى

هل تنحاز الخرطوم إلى الموقف الإثيوبى ؟!

هل تنحاز الخرطوم إلى الموقف الإثيوبى ؟!

 عمان اليوم -

هل تنحاز الخرطوم إلى الموقف الإثيوبى

مكرم محمد أحمد
مكرم محمد أحمد

الأخطر فى خطط المماطلة الإثيوبية انها تخطط لفصل مصالح السودان المائية عن مصالح مصر، بحيث ينتقل السودان من موقف الداعم لمصر باعتباره احد دولتى المصب إلى موقف المحايد فى مرحلة اولي، ليصبح فى مرحلة ثانية داعما للموقف الاثيوبي!، بدعوى ان سد النهضة يفيد السودان كثيرا، لأنه ينظم فيضان نهر النيل بما يمنع الكوارث التى يتعرض لها السودان فى مواسم الفيضانات العالية!، وسوف يساعد على تحويل مساحات واسعة من الاراضى البور إلى اراض تصلح للزراعة، وربما يساعد السد على زيادة حصة السودان المائية على حساب نصيب مصر!.

وايا كان حجم هذه الفوائد المتخيلة التى لا تعترض مصر عليها، فان ذلك ينبغى ألا يشكل مسوغا لاهدار ضرورة الدراسات الهيدروليكية التى طلبها الخبراء الدوليون لضمان سلامة السد الذى يقام فى منطقة من القشرة الارضية، هى جزء من فالق ارضى يمكن ان يتعرض للزلازل، ويمكن ان يشكل تهديدا مخيفا للسودان لو وقع المحظور وانهار السد، لاقدر الله، ليغرق جميع اراضى السودان بما فى ذلك الخرطوم العاصمة..، وبرغم حرص المفاوض المصرى على الحفاظ على دور متفرد للسودان يبقى عليه همزة وصل وعنصر وفاق فى هذه المفاوضات الثلاثية، ثمة مخاوف حقيقية من ان يأخذ شطط المصالح الآنية والرؤية السياسية القاصرة السودان إلى موقف يناهض مصالح مصر المائية، وهى مصالح مصيرية يتعلق بها أمن مصر الوطنى!.

وما يزيد من غرابة الموقف الإثيوبى، ان مصر تعتقد يقينا ان تسوية عادلة لمشكلة سد النهضة يمكن ان تحقق المكاسب لكل الاطراف، لان مصر لا تعترض على حق اثيوبيا فى الاستفادة من مياه النهر رغم معدلات الامطار العالية التى تسقط فوق اراضيها، ولا تعترض ايضا على حق إثيوبيا فى ان تصبح مصدرا مهما لتوليد الكهرباء من مساقطها المائية وبينهما سد النهضة وجميعها يقام على النيل الازرق وسوف تكون مصر أول المتعاونين وأول الزبائن، لكن مصر تخشى فى الحقيقة من تسلط بعض الأفكار الخاطئة على نخبة الحكم الاثيوبى، التى تعتقد ان المياه التى تسقط على الهضبة الإثيوبية ملك خاص للإثيوبيين وليس منحة من السماء، من حق اثيوبيا ان تبيعها لمن يحتاجها حتى وان كان من دول حوض النهر!، كما تبيع دول البترول الزيت إلى الدول المستهلكة، مع ان الفارق شاسع وكبير، والمقارنة فاسدة من اساسها، لأن مصر جزء من دول حوض النيل، كما أن اى كميات من المياه تنوى إثيوبيا بيعها للآخرين سوف تمر بالضرورة عبر نهر النيل إلى مصر!.

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تنحاز الخرطوم إلى الموقف الإثيوبى هل تنحاز الخرطوم إلى الموقف الإثيوبى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon