حتى تعود سيناء 1

حتى تعود سيناء (1)

حتى تعود سيناء (1)

 عمان اليوم -

حتى تعود سيناء 1

د.أسامة الغزالي حرب

أولا، لست فى حاجة إلى تكرار الحديث عن أهمية سيناء لأمن مصر، تلك حقيقة تاريخية واستراتيجية ثابتة لا تحتاج لمزيد من الإيضاح.ثانيا، لست أيضا فى حاجة إلى التذكير بالكوارث الأمنية التى ترتبت على ترك سيناء لمدة أربعة عقود مهملة بحيث اصبحت مرتعا لأسوأ وأخطر الجماعات الإرهابية والتكفيرية.

ويكفى فقط أن نشير إلى كارثة «الأنفاق» التى تكتشفها القوات المسلحة كل يوم التى وصل عددها للمئات واستفحلت فى ظل سيطرة «حماس» على قطاع غزة. ثالثا، لا شك ان القانون الذى أصدره الرئيس السيسى (رقم 21 لسنة 2015) والذى يقضى بتغليظ العقوبة على حفر الأنفاق أو استعمالها إلى السجن المؤبد، سوف يسهم فى الحد من الظاهرة، و لكن ليس إلى القضاء عليها نهائيا، لما يرتبط بها من مصالح هائلة للمستفيدين منها. رابعا، سواء أكان الهدف هو تطهير سيناء من البؤر الإرهابية الإجرامية التى استوطنت فيها أو القضاء على الانفاق...فإن كلا الهدفين لن يتحققا إلا بالمشاركة والتعاون الكامل من أبناء سيناء انفسهم كمواطنين مصريين كاملى المواطنة، واى جهود للشرطة أو للجيش أو لأى أجهزة أخرى لا يمكن أن تفلح إلا بالتعاون الوثيق والثقة المتبادلة الكاملة بين مواطنى سيناء وتلك الأجهزة، فالعصابات الإرهابية تعيش وسط أهالى سيناء، ولذلك فإن القضاء على تلك العصابات لا يمكن أن يتم إلا برفض وجهود مواطنى سيناء انفسهم، ولفظهم تلك العصابات. وقد سبق وأن ذكرت مقولة الزعيم الصينى الكبير ماوتسى تونج، الذى هو من كبار منظرى حرب العصابات، ومضمونها أن وجود و نشاط العصابات يعتمد على تجاوب السكان معهم، وأنه مثلما تعتمد حياة الأسماك على وجودها فى الماء فإن وجود ونشاط العصابات الإرهابية يعتمد على قبول وتعاطف السكان معهم، و لذلك فإن القضاء على تلك العصابات يعتمد على تجريدها من قبول ودعم السكان. وسوف يكون تعاون المواطنين من أبناء القبائل فى سيناء بالقطع هو حجر الزاوية فى القضاء على الإرهاب فى سيناء، وهو ما بدأت تباشيره تلوح فى اليومين الماضيين بضبط القبائل لعناصر مسلحة من داعش، وأول الغيث قطرة!

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى تعود سيناء 1 حتى تعود سيناء 1



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon