حوار فى التاكسي

حوار فى التاكسي!

حوار فى التاكسي!

 عمان اليوم -

حوار فى التاكسي

د.أسامة الغزالى حرب

كعادتي، فضلت يوم الأول أمس (الأحد 6/7) أن آتى إلى الأهرام مستخدما سيارة تاكسي، فالحديث مع سائقى التاكسى بالنسبة لى ، وكما هو معروف، ينطوى غالبا على مؤشرات و دلالات مهمة، لها قيمتها فى التعرف على شرائح من الرأى العام ، سواء ظهر أن هذا السائق متحيز مسبقا لتوجه سياسى ما (وتلك نسبة ضئيلة للغاية) أو أنه يعبر بتلقائية عن الوسط الذى ينتمى إليه، ويعيش فيه، وتلك هى النسبة الغالبة بشدة.
المهم، بادرت الرجل بالسؤال عن رأيه فى الأحوال العامة، فرد على بسرعة بسؤال مضاد: إيه رأى حضرتك فى فى زيادة الأسعار المفاجئة التى أعلن عنها اليوم؟ قلتك أحب أن أسمع رأيك أنت أولا. قال :"أنا مش مبسوط، وده معناه زيادة الحمل علينا أكتر و أكتر" واستفاض فى كلامه فى هذا الاتجاه. قلت له أتفهم ماتقول، ولكن علينا أن نعترف أن موضوع الدعم هذا أصبح عبئا لا يمكن لأى دولة تريد التقدم أن تستمر فيه، وأن الرئيس السيسى اختار الطريق الأصعب.
كان يمكنه أن يستمر بالطريقة القديمة، ويرحل المشكلة بأعبائها الجديدة إلى من سيأتى بعده، ولكنه آثر مواجهتها، وكان صريحا معنا فى أننا سوف نتعب فى البداية، ولكن ذلك هو المدخل الجاد لحل مشاكلنا بشكل جذري. قال الرجل:"على فكرة، مراتى قالت لى كدة...وأنا نازل الصبح، كنت متضايقا و قرفان، وقالت لى البلد كانت فوضى فى كل حاجة، ومفيش حد عايز يشيل الشيلة، والسيسى اعتمد على ان الناس بتحبه وعمل اللى كان لازم يتعمل... مش المثل بيقول "حبيبك يبلع لك الزلط، و عدوك يتمنى لك الغلط"؟ والناس عشان بتحب السيسى هتتحمل لغاية ما تعدي! سألته : هل كل الناس كدة؟ قال :"الأغلبية، ولكن طبعا الإخوان هم اللى بيشككوا فى كل حاجة! أنا واحد إخوانى قاللى إن السيسى ها يمنع صلاة التراويح، قلت له ياشيخ اتق الله!" سألته، "هل هناك كثيرون مثله، أو كثيرون يصدقونه؟" قال بحسم:"لا، الإخوان خلصوا خلاص، وكل اللى بيعملوه علامة يأس، والناس مش قابلاهم، خصوصا بعد ما جربوهم"... وانتهى حوار التاكسي، فقد كنت قد وصلت إلى الأهرام!

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار فى التاكسي حوار فى التاكسي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon