عروس الصعيد

عروس الصعيد!

عروس الصعيد!

 عمان اليوم -

عروس الصعيد

د.أسامة الغزالي حرب

«فى زيارة لمدينة المنيا، أو عروس الصعيد كما نسميها، حرصنا على أن نقوم بزيارة سريعة لبعض الأماكن الأثرية والتاريخية، ومنها الكنيسة الأثرية بجبل الطير، إنها كنيسة يفترض أن يتجاوز عمرها الألفى عام، لجأت إليها السيدة مريم العذراء وابنها عيسى عليه السلام، هربا من بطش الرومان، هناك ترى المغارة المحفورة فى شجرة عملاقة داخل الكنيسة.

وبداهة، فإنه عندما يعرف أى شخص فى العالم هذه المعلومة، يملؤه الفضول و الرغبة فى زيارة هذا المكان، وكنا نحن بالتأكيد من هؤلاء، بل إننا أحسسنا بالخجل لأننا كمصريين لم نزره من قبل، ولكن مع شديد الحزن و الألم انصب خجلنا على مارأيناه فعلا، فبمحرد أن تصل إلى مكان الكنيسة تجد نفسك بلا مبالغة خارج التاريخ، أو كأنك انتقلت إلى أحد مشاهد السينما العالمية وهويحكى عن مآسى الفقر والتخلف والمعاناة فى العصور الوسطى، فكل أشكال التسول تراها هناك، وعندما طلبنا دخول الكنيسة ذهب بعض الموجودين فى المكان للبحث عن الحارس البائس ليأتينا بمفتاح الكنيسة، فجاء يجر قدميه بعد أن كان يغط فى نوم عميق، وعلامات البؤس والضيق تكسو ملامحه! وعلى باب الكنيسة يستقبلك قشر اللب وفوارغ المياه الغازية، أما فى الداخل فإن الموكيت الأحمر المتهالك الممتد على الأرضية، يشى بأنه منذ أن اخترعت «المقشات» لم تعرف طريقها لهذا المكان المقدس، والأخطر من ذلك أن الحارس البائس وهو يتحدث إلينا أشار إلى لوح خشبى قديم محفور عليه رسومات قديمة رائعة، وقال : «كان من قبل أكبر حجما بكثير، لكن عديدين من الزوار كانوا يكسرون أجزاء منه للاحتفاظ والتبرك به،. هذا ما حدث فى محراب السيدة العذراء وسط دعوات الشحاتين والمعوزين وهم يخرجون علينا من جحورهم! والآن ياسيدى فإننا فى حاجة للتأكيد على أهمية السياحة الدينية، وإلى برامج علمية لتوعية وتأهيل الأهالى....إلخ ». ذلك هو نص الرسالة التى وصلتنى من الأستاذ علاء عقل المستشار القانونى بقطر وزوجته، وأنا أعيد بدورى إرسالها إلى وزير الآثار، ووزير السياحة، ومحافظ المنيا، ثم أتساءل : اين كنائس مصر الأورثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية؟

 

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عروس الصعيد عروس الصعيد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon