إلى الترجمان

إلى الترجمان

إلى الترجمان

 عمان اليوم -

إلى الترجمان

د.أسامة الغزالي حرب

أخيرا،تمت بنجاح عملية إخلاء شوارع وسط القاهرة من الباعة الجائلين الذين تكاثروا بشدة فيها، عقب حالة التسيب التى سادت مدن مصر فى غمار «الثورة»، وهى الظاهرة التى تكررت فى معظم المدن الأخرى.ولقد سبق لى أن تناولت تلك المشكلة فى «كلمات حرة» (28/8/2012) و(14/11/2013)، ولكن هذه المرة لم تعد مجرد «مشكلة» ولكن هناك «حل» جاد تم تطبيقه على أرض الواقع، وهذا كله يستدعى ملاحظات مهمة.

أولا، أننى أفضل أن تستخدم فى توصيف الحدث كلمات أكثر ملاءمة من الكلمات مثل «إجلاء» و «إحتلال»...إلخ. الباعة هؤلاء- فى غالبيتهم العظمى- مواطنون يريدون أن يرتزقوا من عمل شريف، وهذا هو ماأتاحته الظروف لهم ، فلنتعامل معهم بالإحترام الذى تمليه قيم «المواطنة» التى تشملنا جميعا. كلنا مواطنون مصريون! ثانيا، قرأت حوارا مع د. جلال السعيد محافظ القاهرة (الوطن 25/8) تحدث فيه بإسهاب عن عملية تسكين الباعة الجائلين فى «الترجمان» وتهيئة المكان لذلك من رصف وإضاءة ومظلات ودورات مياه حديثة، ونقاط للشرطة والإطفاء، وتوفير الأمن والنظافة ...إلخ وهذه إجراءات تستحق التحية والتقدير. ثالثا، كل ذلك عظيم، ولكن علينا أن نسأل أنفسنا: ماذا يريد البائع الذى «أقنعناه» بالحضور إلى الترجمان؟ مالذى يجعله يرتاح للمكان ويسعد به؟ قطعا إجراءات النظافة و الأمان و«الشرعية» كلها أشياء عظيمة، ولكن جوهر القضية هو أن يتوافر عنصر «السوق» للمكان بالمعنى العلمى الكامل للكلمة، والسوق ليس مجرد عرض، وإنما أيضا «طلب»! وهذا الطلب هو ما أركز عليه هنا وأدعو إليه.

المطلوب الآن هو التفكير بشكل غير تقليدى فى جذب «الزبون»، المواطن العادى والبسيط إلى الترجمان، وإغراؤه بالذهاب والتسوق هناك، هل نشجع مثلا أصحاب وسائقى الميكروباصات على تسيير خطوط خاصة للترجمان من وسط القاهرة والأحياء الشعيبة؟ هل يمكن عمل «إعلانات» عما تحويه السوق من سلع بسيطة كثيرة ومتنوعة؟ إننى تشجيعا لهولاء الباحثين عن رزق من عمل شريف بسيط أدعو لأن تنظم بعض الجمعيات الأهلية، وسيدات الروتارى و الإنرويل مثلا، زيارات جماعية للمكان، وتشجيع الناس للذهاب إلى هناك باعتباره «سوقا شعبية» كما فى كل بلاد الدنيا، بل ونشجع البائعين على تطوير بضائعهم وتنويعها. بإيجاز، علينا أن نشجع «الطلب» بعد أن وفرنا «العرض»!

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى الترجمان إلى الترجمان



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon