جيهان السادات

جيهان السادات !

جيهان السادات !

 عمان اليوم -

جيهان السادات

د.أسامة الغزالي حرب

الحديث الذى أدلت به السيدة جيهان السادات مساء يوم الخميس الماضى، للأستاذ حمدى رزق فى قناة صدى البلد، بمناسبة ذكرى مولد الرئيس الراحل أنور السادات ، كان حديثا مثيرا ومهما فى مضمونه، ولكنه أيضا يثير أكثر من ملاحظة، فى دلالته ومغزاه: أولها، أن مثل تلك الأحاديث تكون شديدة الأهمية فيما يتعلق بتأريخ الحياة السياسية المصرية المعاصرة، والكشف عن بعض أسرارها وخباياها، خاصة فى وجود حالة من الندرة فى الكتب والدراسات العلمية التى تؤرخ لتلك الفترة. إنها المادة الخام الأساسية اللازمة لإعداد تلك الدراسات.إن التاريخ هو السياسة الماضية، بمثل أن السياسة هى التاريخ الحاضر، كما كان يقول أستاذنا د. حامد ربيع، رحمه الله، ولذلك فإن فهم واستيعاب التاريخ أمر لازم لأى سياسى محنك. الملاحظة الثانية، هى أن السيدة جيهان السادات، التى تجاوزت هذا العام الثانية والثمانين من العمر لاتزال حاضرة الذهن ، دقيقة العبارة، شديدة الحرص والدبلوماسية فى حديثها عن الآخرين بلا استثناء، فضلا عن إبدائها قدرا كبيرا من التسامح والعلو فوق الصغائر، وتلك فضيلة لا بد من الإشادة بها لسيدة كانت زوجة لرئيس مصر. الملاحظة الثالثة، هى أننا فى الحقبة الجمهورية منذ 1952 تعرفنا على نموذجين لزوجات الرؤساء، النموذج الأول الزوجة المصرية التقليدية، التى تهتم أساسا برعاية زوجها وأولادها، وتكون- بهذه الصفة- قريبة تماما من عقول وقلوب المصريين العاديين البسطاء. هذا النموذج مثلته السيدة تحية كاظم زوجة الرئيس عبد الناصر، التى كان ظهورها مع زوجها فى المناسبات محدودا للغاية، وفى إطار الحد الأدنى من المجاملات البروتوكولية . أما النموذج الثانى فقد مثلته بقوة كل من السيدة جيهان السادات ثم السيدة سوزان مبارك، حيث اهتمت كل منهما بلعب دور فى الحياة العامة مستقلة عن زوجها، بل والتأثير على بعض السياسات العامة، فكان للسيدة جيهان السادات دور مهما فى إصدار قانون الأحوال الشخصية فضلا عن دورها فى مشروعات تنظيم الأسرة وإنشاء جمعية الوفاء والأمل. أما سوزان مبارك فاهتمت بقضايا المرأة والطفل وأسهمت فى تأسيس جمعية الرعاية المتكاملة، أما أهم أعمالها بلا شك فكان مكتبة الأسرة، ومهرجان القراءة للجميع، فضلا عن العديد من المكتبات العامة فى أنحاء مصر. أى النوذجين أفضل؟ لا أعرف، فكل منهما له مزاياه الكبيرة وله أيضا عيوبه الجسيمة!

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيهان السادات جيهان السادات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon