دفاعا عن البابا

دفاعا عن البابا !

دفاعا عن البابا !

 عمان اليوم -

دفاعا عن البابا

د.أسامة الغزالي حرب

لم أسترح على الإطلاق للأصوات التى علت تستنكر أو ترفض زيارة البابا تواضروس الثانى للقدس التى قام بها على رأس وفد كنسى للمشاركة فى جنازة الأنبا إبراهام مطران أورشليم (القدس) على أساس أن تلك الزيارة «تطبيع»! مع إسرائيل، و ذلك لأكثر من سبب: أولا، إننى أرفض ابتداء ما يسمى بتهمة «التطبيع» مع إسرائيل، لأن التطبيع أى إقامة علاقات طبيعية أو عادية مع إسرائيل هو نتيجة منطقية لمعاهدة السلام التى وقعتها مصر معها فى 1979 والتى قبلتها الغالبية العظمى من الشعب المصرى وصادق عليها البرلمان المصرى. هى إذن ليست تهمة أو جريمة، هى تعبير عن واقع العلاقة بين البلدين بعد المعاهدة. ثانيا، بناء على هذا فإن من حق أى مواطن مصرى أن يقبل التطبيع أو يرفضه، تلك مسألة تربط بصميم حقوقه المدنية والسياسية التى كفلها له الدستور والقانون، بما فى ذلك أن يذهب أو لا يذهب إلى إسرائيل لأسباب يراها ويقدرها هو، فما بالك إذا كان هذا المواطن هو قداسة البابا تواضروس الثانى، بكل ماله من قيمة ومهابة دينية وشخصية، فضلا عن أنه لم يتصرف باعتباره فردا، بل هو رأس لمؤسسة دينية كبيرة، وعليه واجبات ومجاملات لايمكن التنصل منها، و قد فعل ذلك بشجاعة و ثقة تحسب له ويقدر عليها.
 
ثالثا، ليس من حق أى مؤسسة حكومية أو أهلية أن تحرم أى مواطن من حقه الأصيل الدستورى والقانونى فى اتخاذ الموقف السياسى الذى يراه، مادام يتم فى إطار الدستور والقانون. ولذلك فقد اعترضت ومازلت اعترض على ما يسمى بالقرار الذى اتخذته نقابة الصحفيين بحظر التطبيع مع اسرائيل، نعم، من حق النقابة (ككيان جماعى) أن تتبنى رأيا سياسيا معينا، و لكن ليس من حقها أبدا أن تحرم أى عضو من اتخاذ رأى مخالف بما يتعارض مع ألف باء الحقوق السياسية والفكرية للمواطن، ولذلك فإننى أعتب على الزميل الفاضل الأستاذ يحيى قلاش نقيب الصحفيين مسارعته لإدانة زيارة البابا للقدس، هذا أمر غير موفق على الإطلاق، خاصة وأننى لا أعرف أن قداسة البابا عضو فى نقابة الصحفيين! وأخيرا أستغرب موقف بعض «المسيحيين» الذين اعترضوا على الزيارة بحجج تنم عن مخاوف لا تتسق أبدا مع مبدأ المواطنة وما يفرضه من ثقة بالنفس وشجاعة فى مواجهة أى تزيد أو تنطع!!

 

omantoday

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 01:19 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:45 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:42 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دفاعا عن البابا دفاعا عن البابا



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon