سرطان الإهمال

سرطان الإهمال !

سرطان الإهمال !

 عمان اليوم -

سرطان الإهمال

د.أسامة الغزالي حرب

ما الذى يجمع بين آخر حادثتين، أو بالأحرى بين آخر كارثتين، روعتا المصريين فى الأيام القليلة الماضية؟ أى حادث سيارة الرحلات المدرسية التابعة لإحدى مدارس محافظة الغربية التى صدمها- عند مدخل مدينة الشروق- القطار المتجه من السويس للقاهرة ،

فى أثناء عبورها القضبان، وحادث الحريق الكبير الذى شب بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر؟ يجمع بينهما- بالرغم من اختلاف نوعيهما- أن السبب الرئيسى لهما هو الإهمال! فى المأساة الأولى التى قتل فيها سبعة طلاب و أصيب 24 بإصابات بعضها خطيرة، الإهمال له جوانب متعددة: فهناك إهمال المدرسة التى ينتمى إليها الطلاب فى عدم الحصول على تصريح مسبق للقيام برحلة مدرسية لطلاب صغار خارج نطاق المحافظة، وفق ما نسب إلى السيد سعيد مصطفى محافظ الغربية، وهناك إهمال السائق الذى لم يهتم بالاطمئنان إلى سلامة المسار الذى يسلكه وهو يعبر شرط السكة الحديد، و هناك إهمال مسئولى هيئة السكة الحديد فى مواجهة مشكلة المزلقانات غير الشرعية التى تنتشر على طول خطوط القطارات، وهناك إهمال «الإسعاف» التى وصلت سياراتها متأخرة- كما قال ذلك الشهود-مما ضاعف آلام المصابين و تقليل فرص شفائهم! فى الحادثة الثانية، أو: المأساة الثانية أى حريق قاعة المؤتمرات، شب الحريق بعيدا عن القاعات الكبرى و المبنى الإدارى، ولكنى لم استطع أن أتبين من الأنباء ما إذا كانت القاعة التى احترقت هى قاعة خفرع أم قاعة منقرع! ولكن على أي حال فقد اعترفت الأستاذة نجوى رشاد رئيسة هيئة المعارض، وفق ما قرأته فى موقع جريدة الشروق، بأن القاعة التى شب فيها الحريق لم تكن مجهزة بأجهزة الإطفاء الذاتى، مما عطل إطفاء النيران ولم يوقف توسعها للمبانى المجاورة! كما نسب للسيد أحمد سالم مسئول المراقبة بهيئة المعارض القول بأن قاعة المؤتمرات تخلو من جهاز إنذار الحريق الأوتوماتيك لأسباب فنية(؟) لذا يتم الاعتماد فقط على جهاز الإنذار العادى، كما قال ان قاعة المؤتمرات خالية من أية كاميرا مراقبة داخلها أو خارجها..؟! فإذا لم تكن تلك الحقائق تشير إلى إهمال، فإلى أى شيء تشير؟. لقد صدق رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب عندما قال اننا نواجه الإهمال والإرهاب معا، و لكن الإهمال أخطر من الإرهاب، لأن الإرهاب مصدره محدد ومعروف،أما الإهمال فهو مرض عضال يستشرى فى مصر كلها، وهو مشكلة ثقافية واجتماعية عويصة ينبغى أن نعترف بها وأن نعمل على مواجهتها بجدية وشجاعة، أى لا«نهملها»!

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرطان الإهمال سرطان الإهمال



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon