لا للحل البيروقراطي

لا للحل البيروقراطي

لا للحل البيروقراطي

 عمان اليوم -

لا للحل البيروقراطي

د.أسامة الغزالي حرب

كلمة «بيروقراطية» فى ذاتها ليست أبدا عيبا، فهى تشير إلى النظام الإدارى الذى يقوم على توزيع السلطات و المسئوليات فى أى مؤسسة بدءا من الحكومات والوزارات والمصالح الحكومية..إلى الشركات و حتى الجمعيات والأحزاب...إلخ. فطالما وجدت مؤسسة لها نظام إدارى لتسيير أعمالها وجدت البيروقراطية.

غير أن البيروقراطية عندما تكون »سمة« للعمل الحكومى أو المدنى أو الحزبى، تكون مشكلة! أقول هذه المقدمة لأسجل ملاحظاتى على جانب من الطريقة التى أديرت بها كارثة أو محنة حوادث الطرق الأخيرة التى أودت بحياة العشرات من الضحايا من التلاميذ والشباب والنساء والرجال و هم فى الطريق إلى مدارسهم و اعمالهم. إن مالفت نظرى أن رد الفعل الأساسى للحكومة كان هو تغيير أو تحديث قانون المرور. وقد قرأت أن من بين هذه التعديلات إلزام قائدى مركبات النقل و النقل العام للركاب والميكروباص بالسير فى أقصى يمين الطريق، والتشديد على عقوبة السير فى عكس الإتجاه وعلى القيادة بدون ترخيص أو تحت تأثير المخدر...إلخ حسنا، هذا عظيم، ولكن تصور أن تفلح هذه التعديلات على لوائح وقوانين المرور بذاتها فى حل مشكلة حوادث الطرق المأساوية، هو ما أقصده بالحل البيروقراطى. إن القضية ليست أبدا فى القوانين واللوائح المنظمة للمرور والتراخيص، المشكلة هى فى «تطبيق» هذه اللوائح و القوانين و الالتزام بها. المطلوب هو المراقبة «اللابيروقراطية» للمرور، أو المراقبة ليس بمنطق «تخليص الذمة» مثل الإكتفاء بوضع رادارات لمراقبة السرعة، ثم «الكمائن» لتحصيل الغرامات، التى تخضع بدورها-للأسف- للمساومات والرشاوي!الأسلوب المطلوب والبعيد عن البيروقراطية هو أن توجد على الطريق مراقبة ميدانية ملموسة من سيارات مرور و «موتوسيكلات» مجهزة جيدا لملاحقة السائقين المخالفين على الفور وإيقافهم وسحب رخصهم، أو تحصيل الغرامات دون مساومات أو رشاوى، ودون مجاملات لأى فئة أو لأى شخصية. إن القانون لا ينطبق بمفرده، وإنما بواسطة أجهزة وأشخاص محددين ينوبون عن الدولة وعن المجتمع فى تطبيقه، ويكونون أهلا للثقة فيهم!

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا للحل البيروقراطي لا للحل البيروقراطي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon