نحن و الماجنا كارتا

نحن و الماجنا كارتا !

نحن و الماجنا كارتا !

 عمان اليوم -

نحن و الماجنا كارتا

د.أسامة الغزالي حرب

يحتفل البريطانيون هذه الأيام، بمرور ثمانمائة عام على صدور وثيقة «الماجنا كارتا»، التى يطلق عليها أيضا «الميثاق العظيم للحريات فى انجلترا»، فى عام 1215. لقد صدرت هذه الوثيقة التاريخية المهمة بتوقيع ملك بريطانيا، يقر فيها بأنه ليس فوق القانون، وإنما هو يخضع له! إن قيمة هذه الوثيقة وعظمتها تكمن فى حقيقة أنها الوثيقة التاريخية الأقدم التى تنص على حق المواطنين فى المحاكمة العادلة، وخفض الضرائب عن الذين ليس لهم تمثيل فى البرلمان. ولم يكن من الغريب على الإطلاق أن كانت ملهمة لوثائق أخرى مثل الدستور الأمريكى، والإعلان العالمى لحقوق الإنسان الذى صدر بعدها بأكثر من سبعة قرون! غير أن من المهم أيضا ملاحظة أن جوهر هذه الوثيقة أو هذا الميثاق، ليس الفكرة الديمقراطية الشاملة بمعناها الجماهيرى الواسع فى العصر الحديث، وإنما هى تتعلق بحقوق لطبقة «البارونات» فى مواجهة الملك، وأن ذلك الجوهر يتعلق أساسا بفكرة «حكم القانون»، ولذلك تنص الماجنا كارتا على أنه «ينبغى ألا يتم اعتقال أو سجن أى رجل حر أو سلبه ممتلكاته أو اعتباره خارجا على القانون أو نفيه...إلا من خلال حكم قانونى»...إلخ .إن من حق البريطانيين بالقطع أن يحتفلوا و أن يفخروا بتاريخهم الديمقراطى، وهو أيضا ما دفعنى كثيرا لأن أتساءل: أين كنا نحن المصريين فى ذلك الوقت من تلك التطورات؟ لقد كانت مصر فى نهاية حقبة الدولة الأيوبية التى خلفت الفاطميين، واستمرت إلى أن خلفها المماليك، قبل أن تقع تحت السيطرة العثمانية الغاشمة. فى تلك الحقب لم تكن قضية مشاركة طبقات معينة فى الحكم تتجه إلى التوافق بين القوى بقدر ما كانت تتجه لإحلال قوة محل أخرى، فى غياب شبه كامل بالطبع للقوى الشعبية! إن دراسة تجاربنا وحقبنا التاريخية مقارنة بالتجارب والحقب التاريخية للأمم الأخرى لهى عظيمة الأهمية وشديدة الإثارة فى دلالاتها، ولذلك فإننى أعود لأتساءل، وأرجو أن أثير اهتمام المؤرخين والباحثين السياسيين: لماذا لم تعرف مصر «ماجنا كارتا» فى تاريخها فى العصور الوسطى، مع أنها عرفت فى عصورها القديمة قيما وممارسات كانت يمكن أن تنتهى إلى ما يشبه الماجنا كارتا وأكثر؟ فقط سؤال للتأمل والبحث!

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن و الماجنا كارتا نحن و الماجنا كارتا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon