الطريق إلى المصيف

الطريق إلى المصيف

الطريق إلى المصيف

 عمان اليوم -

الطريق إلى المصيف

بقلم : صلاح منتصر

كانت كبائن سيدى بشر وستانلى الخشبية البسيطة فى الإسكندرية هى قصور التصييف التى ننظر إليها نحن المواطنين متوسطى الحال، أيام الباشوات الأثرياء الذين تتجول عدسات آخر ساعة والمصور لاصطياد لقطاتهم ببدل الشاركسيين البيضاء يشمون هواء البحر. وكانت العادة انتقال الحكومة رسميا إلى الإسكندرية لتمضية شهور الصيف الثلاثة، فلما قامت ثورة يوليو تم إلغاء قرار تصييف الحكومة فى الوقت الذى تغير فيه مزاج التصييف.

ففى وقت كان فندقا البوريفاج وسان إستفانو قمة الارستقراطية قبل أن يظهر فندق فلسطين والمنتزه، ثم ظهرت المعمورة التى أصبحت الحلم الأكبر لكل مصطاف. وفجأة تبدل الحال وانتقل التصييف من شرق الإسكندرية إلى غربها وظهرت موضة جديدة اسمها العجمى أخذت من تاريخ التصييف فى مصر زمنا قبل أن تمتد يد المهندس حسب الله الكفراوى وزير الإسكان وقتها إلى آخر الدنيا فى مارينا ويقيم المشروع الذى بدأ الثورة الحقيقية فى تحويل الأنظار إلى الساحل الشمالي. ومن الكبائن البسيطة التى كان يمضى فيها باشوات عصر الفساد نهار الصيف، شاهدنا القصور الفاخرة اسما وفعلا بتحفها ومحتوياتها التى أقامها سوبر باشوات العصر.

وبينما شهدت شرم الشيخ والغردقة أكبر عملية استثمار لجذب السياح وتنمية القدرات الاقتصادية لمصر رغم ما صادفها من الأحداث التى تعرضت لها، شهد الساحل الشمالى أكبر عملية استنزاف واستهلاك لفلوس المصريين التى تجاوزت التريليونات من أجل تمضية بضعة أسابيع فى الصيف!

وفى الماضى كنا نذهب إلى العجمى عن طريق لفة عند مبنى الأهرام قبل الإسكندرية، ثم أصبح الوصول للساحل عن طريق كنج مريوط، ثم تم شق طريق العلمين الذى اختصر المسافة، ثم أخيرا تم إنشاء تحويلة من طريق العلمين توفر عشرات الكيلومترات وتنتهى عند قرية الدبلوماسيين. ولكن حذار ثم حذار من أن يحل عليك الظلام فى هذه التحويلة. فليس هناك عود نور ولو كبريت ولا شجرة ولا عمود ولا لافتة واسأل مجرب وكل صيف وإنت بخير!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الأهرام

omantoday

GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطريق إلى المصيف الطريق إلى المصيف



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon