جيفارا مات أخيراً

جيفارا مات أخيراً

جيفارا مات أخيراً

 عمان اليوم -

جيفارا مات أخيراً

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

(جيفارا مات .. جيفارا مات/ آخر خبر فى الراديوهات). بهذه الكلمات بدأ الشاعر الراحل أحمد فؤاد نجم أغنية وداع شى جيفارا، التى لحنها وغناها الفنان الراحل الشيخ إمام عيسى، عقب مقتله فى مثل هذا اليوم منذ 50 عاماً. ولكن موت جيفارا لم يمنع بقاءه رمزاً عاش فى أفئدة من رأوه مثالاً للإنسان الذى يضحى بحياته من أجل المعذبين والتعساء. غير أن هذا الاحتفاء أخذ يتراجع مع الوقت، بحيث قد يجوز القول إنه مات أخيراً. وها هى ذكراه الخمسون تحل دون أن يُذكر إلا فيما قل أو ندر. شارك جيفارا، مع رفيق دربه فيدل كاسترو، فى قيادة الثورة الكوبية إلى أن انتصرت عام 1959. حلم ببناء مجتمع اشتراكى عادل فى كوبا. ولكنه سرعان ما تصور أن تربص الولايات المتحدة (الإمبريالية الأمريكية كما رآها) بكوبا هو المشكلة، فآمن بفكرة الثورة العالمية وعدم إمكان بناء الإشتراكية فى بلد واحد، والتى تعود أصولها إلى ليون تروتسكى حين اختلف مع فلاديمير لينين عقب الثورة البلشيفية التى تحل ذكراها المئوية الأولى فى الشهر الحالى أيضاً.

ولذلك ترك جيفارا منصب وزير الصناعة وغادر كوبا عام 1965، ليواصل النضال فى بلدان أخرى بأمريكا اللاتينية، إلى أن ألقى القبض عليه فى بوليفيا وأُعدم فى الميدان.

وقع خبر مقتل جيفارا صاعقاً على من رأوا فيه مثالاً للنضال الثورى. وكان أثره شديداً فى بعض العرب الغارقين وقتها فى أحزان هزيمة 1967. وربما تفسر صدمة مقتله بأيد أمريكية أسهمت فى النتيجة التى انتهت إليها حرب 1967 قسوة الراحل الفاجومى فى نقد يساريين مصريين وعرب من خلال مقارنة ربما لم تكن فى محلها، ولكنها عبرت عن حجم تلك الصدمة وهول الحزن على رجل كانت مصر إحدى دول قليلة للغاية زارها، حين جاء للإطلاع على تجربة الإصلاح الزراعى، واستقبله عبد الناصر فى قصر القبة. وفى كل الأحوال، كانت المقارنة قاسية وربما ظالمة: (مات الجدع فوق مدفعه جوة الغابات/ جسَّد نضاله بمصرعه ومن سُكات/ لا طبالين يفرقعوا ولا إعلانات/ ما رأيكم دام عزكم يا أنتيكات/ يا غرقانين فى المأكولات والملبوسات/ يا محفلطين يا ملمعين يا جمسينات)!.

omantoday

GMT 14:47 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين: رجل الضريح ورجل النهضة

GMT 14:45 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية تنويرية لمدينة سعودية غير ربحية

GMT 14:44 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوار الاستراتيجي بين القاهرة وواشنطن

GMT 14:43 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

... في أنّنا نعيش في عالم مسحور

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أبو عمار... أبو التكتيك

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيفارا مات أخيراً جيفارا مات أخيراً



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon