هل العلمانية ممكنة

هل العلمانية ممكنة؟

هل العلمانية ممكنة؟

 عمان اليوم -

هل العلمانية ممكنة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

السؤال عن إمكانات تطور البلدان ذات الأغلبية المسلمة نحو العلمانية مطروح بصياغات متعددة منذ أكثر من قرن من الزمن.

 لم يحل تشويه العلمانية بقصد حيناً، وبسبب سوء الفهم أحياناً، دون حضوره المستمر. ولم يمنع الضرر المترتب على التجربة الأتاتوركية فى تركيا استمرار الجدل حول نموذج آخر، أو أكثر، للعلمانية.

وطُرحت فى مجرى هذا الجدل تصورات متعددة قام الراحل المجتهد د. عبد الوهاب المسيرى بتحليلها فى كتابه المهم العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة الصادر عام 2002. وقصد بالعلمانية الشاملة فصل الدين عن الحياة فى جانبيها الخاص والعام، وبالعلمانية الجزئية فصل الدين عن الدولة.

وأدرج المسيرى بعض كتاباتى ضمن نماذج العلمانية الجزئية، التى يصبح تعريفها أكثر دقة عندما نقول إنها تعنى الفصل بين الدين والسياسة، أو بين الدين والنظام السياسى، لأن الدولة تشمل كل شىء بما فى ذلك الشعب، أى الأفراد الذين لم يُفصل الدين عن حياتهم الخاصة، حتى فى الحالات الأكثر مغالاة فى العلمانية، إلا بإرادة من شاء ذلك واختياره الحر.

وقد تلقيت رسالة قبل أيام من على طالب هدوقة، وهو باحث جزائرى التقيته فى مؤتمر «الإسلام فى القرن الحادى والعشرين» الذى عُقد فى اليونسكو يومى 26 و27 فبراير الماضى، تعليقاً على نقاش تطرق إلى هذا الموضوع فى إحدى جلسات المؤتمر0 وملخص رسالته أن العلمانية تحققت فى البلدان المسيحية، لأن الدين فيها مرتبط بالكنيسة التى كان ممكناً فصلها عن النظام السياسى، وحصر دورها فى الأمور الدينية والروحية.

ولا يتيسر مثل ذلك وفق تقديره, فى البلدان المسلمة لعدم وجود هيئة أو مؤسسة دينية واحدة، ولأن كل شخص يستطيع أن يفسر الدين ويتخذه عملاً يمتهنه.

غير أن هذه المقارنة تغفل وجود كنائس متعددة فى البلدان التى صارت علمانية، وأن الأشخاص الذين يفسرون الإسلام أو يتخذونه حرفة يعيدون إنتاج فقه وتفسير قديمين لم يحدث فيهما تجديد يُذكر منذ غلق باب الاجتهاد. ولذا، ربما يكون أحد أهم منافع العلمنة وضع حد لتحويل الإسلام إلى مهنة، أو تجارة، وإنقاذه ممن يسيئون إليه، وإنهاء الفوضى الضاربة فى مجال الإفتاء.

omantoday

GMT 06:26 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

صوت «المشتركة» في ميزان إسرائيل الثالثة

GMT 06:21 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

إضراب المعلمين وسياسة تقطيع الوقت لمصلحة من ؟

GMT 06:18 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

خمسة دروس أردنية من الانتخابات التونسية

GMT 06:15 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

البعد الطائفي في استهداف المصافي السعودية

GMT 06:12 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

وادي السيليكون في صعدة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل العلمانية ممكنة هل العلمانية ممكنة



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 19:57 2021 الأربعاء ,29 أيلول / سبتمبر

فوائد الأطعمة السوداء لجسم الانسان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon