حين تنبعث الوحوش

حين تنبعث الوحوش

حين تنبعث الوحوش

 عمان اليوم -

حين تنبعث الوحوش

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

ما أبعد حال العالم الآن عما كان فى سنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية حين وُضع الأساس لقانونٍ دولى وتنظيم أممى وقواعد لإدارة العلاقات بين الدول. كان الأمل كبيرًا فى أن يصبح العالم أفضل مما كان بعد حربين مدمرتين راح ضحيتهما عشرات الملايين.

ورغم أن الأمل لم يتحقق بقدر كاف، فقد كان العالم أفضل نسبيا فى العقود الماضية. لم يُحترم القانون الدولى بشكل كامل، ولكنه لم يُهمل كليًا. لم تؤد الأمم المتحدة دورها الذى كان مأمولا، ولكن ما استطاعت فعله أسهم فى وضع سقف للعنف فى الحروب والصراعات. لم يبق شىء من هذا كله فى عالم اليوم حيث يشارك كثير من دول الغرب فى جرائم الإبادة الشاملة التى يرتكبها الكيان الإسرائيلى فى قطاع غزة، وتراوح مواقف الدول الأخرى بين التواطؤ والصمت.

وفى حال عالمنا الراهن شىء مما تصوره المفكر المناضل أنطونيو جرامشى حين كتب «دفاتر السجن» فى زنزانته عام 1929: (العالم القديم يموت، والعالم الجديد تأخر فى الظهور، ووسط هذا النور الخافت والجو الملتبس تنبعث الوحوش).

ما ينطبق على عالمنا الراهن هو أنه مع موت عالمنا الراهن، أو عالم القانون الدولى والأمم المتحدة، تنبعث الوحوش الصهيونية – الغربية فى صورة أشد ضراوة من كل ما يقال زورا أو مبالغة عن الغابات الموحشة. ولكن ما يختلف هو أن النور الخافت، الذى بدا لجرامشى قبل ما يقرب من قرن، لا وجود لمثله اليوم. كما أن الجو الذى وصفه بأنه مُلتبس لا يشبه ما يسود العالم اليوم. الجو السياسى واضح بما يكفى. لقد دخل العالم مرحلة القوة العارية من أى غطاء مهما يكن واهيا. وبات فى إمكان من يقدر أن يفعل ما يستطيع. يغزو.. يقتل .. يدمر.. يُبيد أو يحاول الإبادة. فلا قانون يُرجع إليه، ولا قواعد يقاس عليها، ولا مبادئ تحترم حتى فى الشكل، بما فى ذلك مبدأ سيادة الدولة الذى بات ضحية انبعاث الوحوش وسعيها إلى فرض همجيتها فى عالم قديم يموت فيما لا أثر بعد لعالم جديد ينبعث.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين تنبعث الوحوش حين تنبعث الوحوش



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 عمان اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon