«إنجاز» كيسنجر الذى يُدمر

«إنجاز» كيسنجر الذى يُدمر!

«إنجاز» كيسنجر الذى يُدمر!

 عمان اليوم -

«إنجاز» كيسنجر الذى يُدمر

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 لا يترك الكيان الإسرائيلى شيئًا يستطيع تدميره ولا يفعل. القتل والتدمير هما شيمة هذا الكيان منذ زرعه فى منطقتنا. ولكنهما بلغا فى الفترة الأخيرة مبلغًا غير مسبوق، ولا مثيل له أيضًا فى التاريخ الحديث.

وآخر ما دمره جيش هذا الكيان حتى الآن ما تيسر له من قدرات سوريا العسكرية التى استباحها. ولا يقتصر هذا التدمير على الأسلحة والمعدات والمواقع العسكرية، بل شمل أحد أهم ما كان وزير الخارجية الأمريكى الراحل هنرى كيسنجر يعتبره من إنجازاته، وهو اتفاقية فك الارتباط بين القوات السورية والإسرائيلية الموقعة فى 31 مايو 1974.

بذل كيسنجر جهودًا كبيرة فى مفاوضات شاقة أجراها بين الطرفين خلال ما أُطلق عليها جولات مكوكية لما يقرب من خمسة أشهر بعد توقيع اتفاقية فك الارتباط الأول بين القوات المصرية والإسرائيلية فى 18 يناير من العام نفسه. وعندما وقع المسئولان العسكريان السورى والإسرائيلى حكمت الشهاب وهيرتزل شافير الاتفاقية فى جنين، قال كيسنجر ما معناه إنه لا حرب دون مصر ولا سلام دون سوريا.

ولكنه رحل قبل شهور قليلة من تدمير ذلك «الإنجاز». فها هى الاتفاقية, التى تضمنت نصًا على أنها خطوة نحو سلام عادل ودائم, تُدمر إذ قام الكيان الإسرائيلى بإلغائها واحتلال المنطقة العازلة التى أُنشئت بمقتضاها وأكثر منها، وإرهاب جنود قوة مراقبة وقف إطلاق النار التابعة للأمم المتحدة «يوندوف» مثلما حدث ومازال مع نظيرتها فى لبنان «اليونيفيل».

والمهم أن هذا ليس اعتداءً إجراميًا على اتفاقيةٍ فقط بل على الدولة التى بذل وزير خارجيتها الأسبق جهودًا للتوصل إليها، وشهدت عليها مع الاتحاد السوفيتى والأمم المتحدة عند توقيعها.

ولكن الولايات المتحدة التى لعبت الدور الأساسى فى التفاوض حولها لا تبالى بأى اعتداء صهيونى حتى إذا كان عليها أو على مواطنيها بشكل أو بآخر. وروسيا وريثة الاتحاد السوفيتى منغمسة فى حرب أوكرانيا، ولا يعنيها سوى السعى للحفاظ على قاعدتيها العسكريتين فى سوريا. أما الأمم المتحدة فيجدر بأمينها العام أن يغلق أبوابها ويعلق عليها لافتةً مكتوبًا عليها «مغلقة بسبب مرض عضال»!

نسألكم الدعاء لها.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إنجاز» كيسنجر الذى يُدمر «إنجاز» كيسنجر الذى يُدمر



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon