حمراءُ وكاشفة

حمراءُ وكاشفة

حمراءُ وكاشفة

 عمان اليوم -

حمراءُ وكاشفة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 موجة حمراء كاسحة لم تكن متوقعة. نتيجة انتخابات مجلس النواب، التى تأخر إعلانها، أكملت هذه الموجة. سيكون الحزب الجمهورى مسيطرًا على مجلسى الكونجرس اعتبارًا من يناير المقبل، وسيعود دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطمئنًا لسيطرته على المجلسين, ومرتاحًا فى وجود أغلبية من القضاة المحافظين فى المحكمة العليا.

تتشح خريطة الولايات المتحدة، والحال هكذا، باللون الأحمر. تحولت ولايات كانت زرقاء أى مع الحزب الديمقراطى إلى حمراء، وفاز ترامب أيضًا بالولايات المتأرجحة أو الحاسمة. بنسلفانيا وميتشجان وويسكونسن وجورجيا ونورث كارولينا وأريزونا ونيفادا باتت حمراء.

اللون الأحمر هو ما يليق بالساسة الأمريكيين كلهم، وليس الجمهوريين منهم فقط، وبسياسات الولايات المتحدة التى أغرقت العالم فى بحار من الدماء منذ خمسينيات القرن الماضى، ووصلت دمويتها إلى أعلى ذروة فى السنوات الأخيرة عبر وضع روسيا فى موقف لا مخرج منه إلا شن حرب على أوكرانيا، ثم مشاركة الكيان الإسرائيلى جرائمه الدموية فى قطاع غزة، وفى لبنان. ولا مفارقة فى مسئولية إدارة ديمقراطية زرقاء اللون عن الدماء التى تسيل فى شرق أوروبا منذ بداية عام 2022، وفى شرق غزة ولبنان منذ أواخر 2023. وعندما غنى الراحل العزيز عدلى فخرى كلمات الشاعر المناضل سمير عبدالباقى «الدم فى طبق الرئيس الأمريكانى.. الدم فوق صدر الوزير المعجبانى» لم يكن ريتشارد نيكسون وهنرى كيسنجر وحدهما المقصودين. سفك الدماء قاسم مشترك بين كثير من الرؤساء ووزراء الخارجية وغيرهم فى الولايات المتحدة.

ولا مفارقة أيضًا فى حديث الرئيس الجمهورى المنتخب عن إنهاء الحروب. فهو يتطلع إلى وقف إطلاق النار فى غزة ولبنان وفقًا لشروط نيتانياهو وحكومته الإرهابية. فبرغم أن مشاهد الدماء تبهج الساسة الدمويين، فالقتل ليس هدفًا فى ذاته، بل وسيلة لفرض هذه الهيمنة فى الشرق الأوسط، ولانتزاع تنازلات روسية على صعيد العلاقات الثنائية مقابل إرغام كييف على تجرع السم وقبول تسوية تتخلى بموجبها عن مناطق عدة.

والمهم فى هذا كله هو التطابق بين اللون الحزبى الكاسح فى خريطة أمريكا, وسياستها الدموية.

omantoday

GMT 02:12 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 02:11 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

... عن استضافة اللبنانيّين إلى موتهم

GMT 02:07 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

حول ما يجب التفكير فيه

GMT 02:06 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

خطر «تسونامي بشري» يهدد إسرائيل

GMT 02:04 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

لعبة الحرب والسلام منذ يونيو 1967

GMT 02:03 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الاتحاد الأوروبي ووهم «الاستبدال الكبير»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حمراءُ وكاشفة حمراءُ وكاشفة



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon