المُعتدِى والمُعتدَى عليه

المُعتدِى والمُعتدَى عليه

المُعتدِى والمُعتدَى عليه

 عمان اليوم -

المُعتدِى والمُعتدَى عليه

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

حاول المُستعمرون طول تاريخهم البغيض, ومازالوا, إيجاد ذرائع لتبرير احتلالهم أراضى غيرهم، والاعتداء عليهم، وإبادتهم أحيانًا كما فعل منذ قرون من احتلوا المناطق التى توجد بها الولايات المتحدة، وكما يحاول الصهاينة الآن فى فلسطين.

ليس هناك أسهل من الذرائع. إذا لم يجد المُستعمرون بعضها يصطنعونها ويُرددونها ويستخدمون قدراتهم الإعلامية والدعائية لتسويق الأكاذيب التى تقوم عليها. فعندما اضطرت المقاومة الفلسطينية إلى بناء قواعد ارتكاز لفدائييها فى جنوب لبنان منذ عام 1966، توالت الاعتداءات الصهيونية بهدف خلق ضغائن ضدها، وتأليب القوى المحلية التى خشيت آثار الوجود الفلسطينى على التوازن الطائفى الدقيق والحساس.

تذرع الصهاينة بأن المقاومة ليست لبنانية، وأنها تستغل ضعف لبنان للتمركز فيه. وكثفَّوا دعايتهم النمطية القائمة على زعم أنهم لا يبيتون نيات عدوانية تجاه لبنان لولا وجود من كانوا يسمونهم «المخربين غير اللبنانيين» على أرضه. كانت القوى الوطنية التى دافعت عن المقاومة تدرك حقيقة الأطماع الصهيونية فى مياه لبنان، وسعى الكيان الإسرائيلى لاستغلال وجود المقاومة الفلسطينية لتوجيه ضربات تخيلوا أنها ستُغَّير الوضع الذى كان قائمًا، وتخلق معادلات جديدة تُتيح إنهاء مقاطعته وفتح منافذ له فى هذا البلد الذى دعم معظم شعبه وسياسييه ما كانت تعتبر حينذاك قضية العرب المركزية. وكان هذا واضحًا فى جغرافيا الاعتداءات الصهيونية التى لم تستهدف الفدائيين الفلسطينيين فقط، بل مناطق لبنانية لا وجود لهم بها، ولكن يمكن خلق فتنة طائفية فيها بسبب طبيعة تركيبها الديموجرافى. وعندما نتأمل الخطاب المصاحب للاعتداء الصهيونى الراهن على لبنان نجد أنه يكاد يكون نسخة مُعدلة لنظيره فى أواخر ستينيات القرن الماضى وأوائل سبعينياته. ورغم أن المقاومة صارت لبنانية وليست فلسطينية يتذرع المعتدون بعلاقتها مع إيران. ولكن الفرق أنهم باتوا يفصحون عن نياتهم التى كانت مخفية حينذاك، ويُصرحون بأنهم يريدون تغيير الوضع فى المنطقة كلها، وليس فى لبنان فقط.

وهكذا، فطول ما يقرب من ستة عقود، يواصل الصهاينة محاولات تزييف الواقع الذى ينطق بأنهم مُعتدون، وتصوير أنفسهم كما لو أنهم ضحايا. ولكن المُعتدِى والمُعتدَى عليه واضحان تمام الوضوح.

 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المُعتدِى والمُعتدَى عليه المُعتدِى والمُعتدَى عليه



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 عمان اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon