لهذا لن يعتبروا

لهذا لن يعتبروا!

لهذا لن يعتبروا!

 عمان اليوم -

لهذا لن يعتبروا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 عندما وجه الرئيس الأمريكى جو بايدن نداءً إلى سكان فلوريدا مطالبًا إياهم بالإخلاء الفورى، بدا أننا نسمع صدى صوت أحد المجرمين الصهاينة الذين يُجبرون سكان هذه المنطقة أو تلك فى قطاع غزة على ترك منازلهم والنزوح إلى مكان آخر. لم تتعرض فلوريدا لجرائم إبادة شاملة بخلاف قطاع غزة. غير أن شدة إعصار ميلتون هذا العام، وقبله بأسبوعين إعصار هيلين، أحدثت دمارًا هائلاً خلق رُعبًا شديدًا. فر كثيرُ من سكان فلوريدا للنجاة من إعصارٍ ابتلع منازل، وأشجارا وسيارات طار بعضها فى الهواء كأنها ريش، وغطت الدوامة الضخمة التى سبَّبها، والسحب السوداء المقترنة به، مناطق عدة، وكأنها آثار قصف صهيونى-أمريكى إجرامى فى قطاع غزة. عواصف عاتية وفيضانات مُغرِقة وأمطار ثقيلة. ذاق نازحو فلوريدا فى هذا الإعصار، وقبله فى إعصار هيلين الذى ضرب ست ولايات، آلام النزوح. تجاوز عددهم المليون فى إعصار ميلتون قبل أيام. وحدث ازدحام شديد واختناقات مرورية فى الطرق السريعة وتدافع على محطات الوقود التى فاق العرض فيها طلبًا مهولاً فى غياب إمدادات جديدة، رغم أن موعد وصول الإعصار إلى فلوريدا كان معروفًا. ربما انشغل موظفو بايدن المتصهينون فى تأمين مقر القيادة الوسطى للجيوش الأمريكية فى مدينة تامبا التى لحقت بها أضرار جسيمة، أكثر مما اهتموا بتوفير حاجات أساسية مثل الوقود. فمن هذا المقر تُدار الجرائم فى الشرق الأوسط ودول قريبة منه. وهو بالتالى أكثر أهمية بالنسبة لمحترفى الإجرام من حاجات مئات الآلاف كان متوقعًا أنهم سينزحون، بل دُعوا رسميًا إلى النزوح.

ومع ذلك يصعب تصور أن يدرك هؤلاء أن من يحكمونهم ليسوا سوى عصابة تضحى بهم من أجل الكيان الإسرائيلى، ولا أن يشعروا بمعاناة أهل غزة التى تفوق ما تعرضوا له أضعافًا مضاعفة. لا إدراكُ ولا شعور، بل مزيجُ من اللامبالاة بما يحدث خارج ولايتهم وبلدهم حتى إذا كان له أثر عليهم، والبلادة التى يشاركهم فيها كُثُر فى عالم تَعود على مشاهد القتل والدمار. أمثال هؤلاء لا يعتبرون بما يحدث لهم، لأن الاعتبار ينتج من إدراكٍ وشعورٍ يفتقرون إليهما.

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لهذا لن يعتبروا لهذا لن يعتبروا



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon