إنهم عمال المحلة

إنهم عمال المحلة

إنهم عمال المحلة

 عمان اليوم -

إنهم عمال المحلة

د. وحيد عبدالمجيد

ما أشد الخجل الذى لابد أن يشعر به كل مصرى يعرف قدر قلعة «غزل المحلة» وتاريخها ومستوى وعى عمالها، حين يستمر استخفاف مؤسسات الدولة بأزمة مستمرة فى هذه القلعة منذ شهور، ويتواصل هزل البعض فى التعامل معها. لقد «تُركت» شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة، كغيرها من قلاع الصناعة التى كانت مصر رائدة فيها، نهبا لمزيج من سوء الإدارة والفساد والنهب على مدى ثلاثة عقود. رُفع فيها شعار أن لا صوت يعلو فوق صوت القطاع الخاص. فعندما بدأت المرحلة الأكثر وحشية فى عملية «الخصخصة» فى مطلع تسعينيات القرن الماضى، كان وضع شركات القطاع العام فى ظروف تؤدى إلى تدهور أوضاعها مقصودا لتبرير بيعها تباعا فى صفقات خسرت فيها الدولة الكثير، وربح الوسطاء من أتباع النظام الأسبق أكثر. غير أن فجاجة بعض هذه الصفقات خلقت استفزازا فى المجتمع، خاصة فى وجود مسئولين وطنيين شرفاء كشفوا خباياها وأخطارها، مثل المهندس يحيى حسين عبد الهادى الذى تصدى لصفقة بيع شركة عمر أفندى. ومع ذلك استمر التدهور وازداد فى معظم الشركات التى لم يتيسر بيعها. ووصلت شركات الغزل والنسيج التى كانت فخرا لمصر وشعبها إلى الحضيض، بعد أن صارت مرتعا لفساد لا مصلحة للمستفيدين منه فى إصلاحها. ولذلك كان طبيعيا أن تتصاعد الاحتجاجات فى هذه الشركات، وفى مقدمتها شركة المحلة التى كان إضراب عمالها عام 2008 بداية النهاية للنظام الذى أجهز على أحد أهم إنجازات شعبنا منذ منتصف القرن العشرين وهو القطاع العام. ولذلك لابد أن نخجل لاستمرار التردى فى أوضاع هذا القطاع، وأن نعرف أن التاريخ لن يرحمنا عندما يسجل أن ثورتين كبيرتين لم تفلحا فى إنقاذ قلاع الغزل والنسيج فما أشد العار الذى سيلحق بنا إذا استمر الاستخفاف الحكومى بالأزمة والتعامل الهزلى من جانب بعض وسائل الإعلام معها عبر تشويه العمال والإيحاء بأنهم لا يبحثون إلا عن مصالحهم الشخصية، وتجاهل أنهم يطرحون برنامجا متكاملا لإصلاح قطاع الغزل والنسيج الذى أوشك على الانهيار.فتحية لعمال المحلة الذين يناضلون لإنقاذ الصناعة الوطنية واستعادة قلعتهم، التى سيحاسبنا التاريخ على مصيرها.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهم عمال المحلة إنهم عمال المحلة



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 عمان اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon