استنساخ مسلسل تركي

استنساخ مسلسل تركي

استنساخ مسلسل تركي

 عمان اليوم -

استنساخ مسلسل تركي

د. وحيد عبدالمجيد

ما أسوأ الاستنساخ فى الأعمال الدرامية، كما فى غيرها، حين يكون الأصل رديئاً والعمل المستنسخ أكثر رداءة بكثير.فأما العمل المستنسخ فهو مسلسل »سراى عابدين« الصادم على كل المستويات تاريخياً ومعرفياً وإنسانياً وفنياً. وأما الأصل الذى وقع صانعو هذا العمل فى أسره فهو مسلسل »حريم السلطان« التركى.
فقد مسخ مسلسل »سراى عابدين« مرحلة من أهم مراحل تاريخ مصر، واختزل المحاولة الثانية لبناء مصر الحديثة فى مكائد نسائية ومؤامرات داخل قصر لم يكن بناؤه قد انتهى الا قرب نهاية الفترة التى يغطيها هذا المسلسل. فلم يكتمل بناء قصر عابدين إلا عام 1872، ليصبح أول مركز للسلطة فى قلب القاهرة ووسط الناس بعد أن كان هذا المركز فى القلعة معزولاً عن المجتمع0وما أدراك ما القلعة قبل عصر إسماعيل الذى منحه صانعو المسلسل لقب خديو (أى أمير) منذ توليه الحكم, رغم أنه لم يحمل هذا اللقب إلا عام 1867 فلا فرق لديهم بين اللقبين وغيرهما مثل السلطان والملك.
غير أن هذا وغيره من الأخطاء التاريخية الهائلة هو أخف الأضرار رغم فداحته.أما أشد هذه الأضرار فيتعلق بعدم ادراكهم الفرق الجوهرى بين مصر التى كانت صاعدة واعدة حينئذ وتركيا التى كانت فى مرحلة انحدار فى الفترة التى يغطيها مسلسل »حريم السلطان«لقد وجد صانعو المسلسل أن الحبكة الهابطة المتعلقة بمكائد الحريم ساهمت فى ترويج مسلسل »حريم السلطان« دون أية معرفة بأن لهذه المكائد أساساً حقيقياً فى المرحلة التى تناولها ذلك المسلسل، بخلاف الحال فى فترة الخديو إسماعيل. ولذلك أفرطوا فى نسج قصص عن هذه المكائد التى لم تكن سمة أساسية فى تلك الفترة، وشوهوا بعض سيداتها اللاتى قمن بأدوار فى تطوير المجتمع سجلها لهن التاريخ. فقد أوقفن بعض أراضيهمن للخير، وجلبت إحداهن »الوالدة باشا« المولد الكهربائى إلى مصر للمرة الأولى فى بداية جهد أدى إلى إضاءة البلاد بالكهرباء.
فما أبعدها المسافة بين هذا الهزل السىء وأعمال درامية محترمة مثل »بوابة الحلوانى« للكبير دائماً محفوظ عبد الرحمن الذى تميز بعدم إهماله حياة المصريين العاديين فى أعماله, لأن التاريخ ليس حاكماً وحاشية فقط.

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استنساخ مسلسل تركي استنساخ مسلسل تركي



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon