اعتــذار أم فهـم

اعتــذار أم فهـم؟

اعتــذار أم فهـم؟

 عمان اليوم -

اعتــذار أم فهـم

د. وحيد عبدالمجيد

لا أدرى هل يتعين على من أكدوا بثقة يُحسدون عليها أن “الإخوان” سيقترعون لمصلحة حمدين صباحى فى الانتخابات الرئاسية أن يعتذروا للشعب الذى خدعوه أم أن يحسنوا فهم ما لا يدركونه قبل أن يتحدثوا فيه ناهيك عن أن يصروا على موقف فى أمر لا يستوعبونه.
ربما يكون الاعتذار والفهم مطلوبين معاً. وقد يكون الاعتذار أكثر وجوباً بالنسبة إلى من استخدموا قصة تصويت جماعة “الإخوان” لمصلحة صباحى ضمن الدعاية الانتخابية ضده رغم أنهم كانوا يقدّرون – وبعضهم مثقفون – أن أعضاء هذه الجماعة لن يشاركوا فى الاقتراع.
أما الفهم، وهو ضرورى فى كل الأحوال، فقد يكون واجباً أكثر من الاعتذار بالنسبة إلى من لم يكن لديهم إلمام بموضوع تبنوا موقفاً بشأنه دون أن يعرفوا أبعاده.والعجيب أن بعضهم ظل يردد مزاعم تصويت جماعة “الإخوان” لمصلحة صباحى فى الوقت الذى كان بعض أعضائها يعتدون على أنصاره خلال الحملة الانتخابية. ومن الصعب معرفة ما يشعر به هؤلاء الان بعد أن ثبت فعلياً عدم صحة إدعائهم، وهل يدركون الوصف الملائم لما فعلوه سواء كان مقصودا أو غير متعمد.
ولم يكن هذا هو الادعاء الكاذب الوحيد خلال حملة الانتخابات الرئاسية. فقد سمعنا وقرأنا الكثير من المزاعم التى استهدفت تشويه المرشح الشجاع النزيه حمدين صباحى0 وكانت هذه الأكاذيب أحد أسباب عزوف معظم الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم إلى الحد الذى دفع اللجنة العليا للانتخابات وجهات عدة إلى اللجوء لإجراءات بعضها عجائبى سعياً إلى رفع معدلات المشاركة بأية طريقة.
غير أن الزعم بإقبال “الإخوان” على انتخابات تدفن قصة “الشرعية” التى يتشدقون بها كان مناقضاً لمعطيات يراها كل ذى عينين دون حاجة إلى بحث عميق أو استقصاء دقيق. فإلى جانب تناقض تصويت “الإخوان” فى الانتخابات الرئاسية سواء لصباحى أو للسيسى أو حتى إبطال أصواتهم فى الصناديق مع قصة “الشرعية” المزعومة، خلقت حالة التعبئة الجنونية التى أحدثتها قيادتهم فى أوساطهم حاجزاً نفسياً رهيباً مع الوضع السياسى القائم بكل جوانبه، وليس فقط مع الانتخابات الرئاسية التى تعنى مشاركتهم فيها اعترافهم بنتائجها. فهل غاب كل ذلك عمن روّجوا مزاعم تصويت “الاخوان” لصباحى، وألا يصح أن نفزع لتدنى مستوى التفكير إلى هذا الحد.

 

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتــذار أم فهـم اعتــذار أم فهـم



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon