الاستخفاف بالشباب

الاستخفاف بالشباب

الاستخفاف بالشباب

 عمان اليوم -

الاستخفاف بالشباب

د. وحيد عبدالمجيد

كلما سمعتُ أحد أركان السلطة التنفيذية يتحدث عن الشباب، أو قرأتُ تصريحاً منسوباًً لهذا أو ذاك منهم عن أهمية التواصل مع الأجيال الجديدة،

 بدا لى أنهم منفصلون كثيراً عن الواقع، بل عن معطيات أساسية يمكن الإلمام بها بسهولة حتى بدون انخراط فى هذا الواقع. صار الحديث عن الشباب فى هذا السياق كأنه جزء من الواجبات الروتينية التى يؤديها كبار المسئولين فى السلطة بطريقة نمطية لا تؤدى إلى التواصل الذى يتحدثون عنه بل إلى مزيد من الانقطاع، ولا تحقق « التمكين» الذى يقولون إنهم يعملون من أجله بل تعيد إنتاج «دولة العواجيز» مع بعض «الديكورات» الشبابية. كما أن بعض من يتحدثون إلى الشباب يسيئون إلى مصر كلها، مثل حديث وزيرة السكان عن (الشباب الكسلان) الذى قالت إنه (بيقعد على القهاوى يندب حظه وينتظر الوظيفة الحكومية) وفق ما نشرته بعض الصحف فى 30 مارس الماضى. وهى لا تعرف، مثل كثير من المسئولين، كيف يفكر الشباب وخاصة القطاعات الأكثر وعياً وتعليماً وإطلاعا على ما يحدث فى العالم بينهم. وهذه هى تحديداً القطاعات التى يصعب أى بناء حقيقى فى مصر بدون مشاركة فاعلة من جانبها. ولا سبيل إلى مثل هذه المشاركة إلا إذا شعر الشباب بأن المجال العام مفتوح أمامهم، وليس مغلقاً على «الهتيفة» و»المطبلاتية» الذين يعملون فى خدمة مراكز النفوذ الجديدة والقديمة. ولذلك لا يستقيم أى حديث عن «مستقبل مصر» أو «مصر المستقبل» فى ظل تعميق الشعور بالاغتراب الذى لا يقتصر على الشباب المسيس، والشباب المحب للكرة وفى مقدمتهم روابط «الأولتراس». فالاغتراب سائد لدى شباب المثقفين، وكثير من دوائر الشباب الأكثر نبوغاً فى أوساط الطبقة الوسطى والفئات الاجتماعية الأدنى بسبب ضعف امكانات الحراك الاجتماعى فى مجتمع يترسخ الانقسام الطبقى فيه. هذا فضلاً عن الطلاب الذين يدفعون ثمن القبضة الأمنية المفروضة على الجامعات فى ظل الصراع بين السلطة و»الإخوان»، ويرون أن خنقهم على هذا النحو لا يحل الأزمة بل يؤدى إلى مزيد من تدهور التعليم. ولذلك، ولغيره كثير، أنصح المسئولين الذين يتحدثون عن الشباب وكأنهم فى كوكب آخر أن يشاهدوا المسرحية الشبابية الرائعة «1980 وأنت طالع»، التى ترفض وضع الشباب بين مطرقة الإرهاب الدموى وسندان القمع السلطوى.

 

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستخفاف بالشباب الاستخفاف بالشباب



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon