خدعة نظام الانتخاب

خدعة نظام الانتخاب!

خدعة نظام الانتخاب!

 عمان اليوم -

خدعة نظام الانتخاب

د. وحيد عبدالمجيد

خادع هو القول إن قانون مجلس النواب الجديد يقوم على الجمع بين نظام الانتخاب الفردى ونظام الانتخاب بالقائمة بنسبة 80 فى المائة و 20 فى المائة على التوالى.
وتكمن الخدعة التى لا يوجد ما يدل على أنها مقصودة فى أن المقاعد التى يُقال إن التنافس عليها سيتم عبر نظام القوائم مخصصة فى أغلبيتها الساحقة لست فئات محددة هى المرأة والمسيحيون والشباب والعمال والفلاحون والمعاقون والمصريون فى الخارج. ويعرف كل من لديه اطلاع بسيط على طرق إجراء الانتخابات فى العالم أن تخصيص مقاعد مسبقة لفئة أو أكثر يدخل فى إطار مفهوم الحصص الانتخابية أو «الكوتة».
ويعنى ذلك أن طريقة الانتخاب المقترحة تقوم فى مجملها على النظام الفردى دون أى اختلاط بنظام آخر إلا من حيث الشكل الذى يفتقد أى صلة تقريباً بالمفهوم المتعارف عليه للنظام المختلط. فلم يلجأ المشرع إلى شكل القائمة دون مضمونها بالنسبة إلى 20 فى المائة من المقاعد إلا لكون هذه هى الوسيلة الوحيدة للالتزام بما نص عليه الدستور بشأن تمثيل مناسب للفئات الست التى سبق ذكرها، وكأن القوائم عيب لا يجوز الاقتراب منه إلا «للشديد القوى».
ويعنى ذلك أن اللجنة التى وضعت مشروع القانون فى صيغته الأولى, والحكومة التى عدلته والرئيس المؤقت الذى أصدره, انحازوا جميعا إلى النظام الفردى والمصالح الاجتماعية التى يعبر عنها، رغم أن الورقة الخلفية التى أعدها أكثر أعضاء تلك اللجنة تخصصاً (د. على الصاوى) أوضحت أن لكل نظام انتخاب مزاياه وعيوبه. ولو كانت اللجنة تأملت ما ورد فى هذه الورقة الممتازة لوجدت أن عيوب نظام الانتخاب الفردى الواردة فيها كارثية ومنها العنف والرشاوى الانتخابية والتعارض مع مبدأ تشكيل حكومة من خلال البرلمان (مبدأ أساسى فى الدستور الجديد) وإهدار الأصوات.
ولذلك يحسن أن يحيل الرئيس السيسى القانون الذى صدر فى عجالة دون دراسة ولا حوار إلى لجنة أخرى يكون الأكاديميون المتخصصون فى نظم الانتخاب أغلبية فيها لدراسته ومعالجة عيوبه ثم اعادة اصداره حتى لا تصبح الخطوة الأخيرة فى خريطة المستقبل عائقاً أمام الانطلاق إلى المستقبل على أسس صحيحة.

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خدعة نظام الانتخاب خدعة نظام الانتخاب



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon