رئيـــس «مقــلب»

رئيـــس «مقــلب»!

رئيـــس «مقــلب»!

 عمان اليوم -

رئيـــس «مقــلب»

د. وحيد عبدالمجيد

تمخض الحلم الكبير الذى اقترن بانتخاب أول رئيس أسمر للولايات المتحدة عن كابوس أكبر. اعترف كثير من الشباب الذين ملأوا حملته الانتخابية حماساً، وأبدعوا أساليب جديدة فى الترويج له، بأنهم تعرضوا لخداع لم يخطر لبعضهم على بال.

خدعة، إذن، هى رئاسة باراك أوباما الذى رفع شعار Yes, we can، أو نعم نستطيع، ثم تبين أنه لا يقدر حتى على صيانة انجازات حققها مناضلون أمريكيون فى مجال الحقوق المدنية. فقد تراجعت حقوق الأمريكيين من أصل أفريقى الذين ينتمى إليهم فى عهده. ازداد التمييز ضدهم فى الوظائف والأجور بصفة خاصة، وتنامت انتهاكات الشرطة لحقوقهم فى بعض الولايات. وما أحداث ولاية ميزورى التى مازالت تثير اهتمام العالم إلا حلقة فى سلسلة من الانتهاكات التى لم تحظ بمثل هذا الانتشار.

ترك أوباما الأمريكيين من أصل أفريقى فى معاناتهم، وذهب إلى ملعب الجولف. لم يكن دم الشاب الذى قتله شرطى أبيض متعصب قد جف عندما شوهد أوباما يلعب بدلاً من أن يوجه رسالة مثلاً إلى الشعب ولو من باب رفع العتب.

ولذلك فمن الطبيعى أن يشعر كثير ممن انتخبوه بأنهم بنوا أحلامهم على قصر من رمال. فالفقراء و أبناء الطبقة الوسطى الذين تحمسوا لبرنامج أوباما للرعاية الصحية يتابعون الآن بحسرة تعثر هذا البرنامج وسوء إدارة الجزء الذى بدأ تطبيقه منه.

وإذا كان أوباما لم يفلح داخلياً، فقد كان اخفاقه أكبر على مستوى السياسة الخارجية ، فقد هاجم سياسة سلفه بوش الثانى التدخلية التى ورطت الولايات المتحدة فى حربين خاسرتين. ولكنه لم يبدأ سياسة جديدة. كان يعرف ما الذى لا يريده، ولكنه لم يعرف ماذا يريد. ولذلك تخبط فى مواقفه وقراراته، واستهان بأخطار وبالغ فى أخرى، وفشل فى كل الأحوال تقريباً.

وحتى موقفه الصارم ضد التدخل العسكرى فى نزاعات مسلحة لم يصمد فى ليبيا عام 2011، ثم فى العراق الآن.

كما يثير قراره بشأن التدخل العسكرى المحدود فى العراق أسئلة لا نهاية لها عن موقفه تجاه الوضع فى سوريا. وفى مقدتها مغزى حسبان »داعش« خطراً فى العراق فقط رغم تمدده المتزايد فى سوريا. فلم يكون » داعش « خطراً فى العراق وليس فى سوريا؟

وإذا كان كثير من الأمريكيين أدركوا »المقلب« الذى »شربوه« عندما ظنوا أن أوباما »يستطيع«، فقد احتار غيرهم فى العالم فى سياسته التى تفتقد الرؤية والاتجاه.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيـــس «مقــلب» رئيـــس «مقــلب»



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon