فـخـر لهم  وعــار لنا

فـخـر لهم .. وعــار لنا

فـخـر لهم .. وعــار لنا

 عمان اليوم -

فـخـر لهم  وعــار لنا

د. وحيد عبدالمجيد

يالهول الفرق بين تدافع الأمريكيين لمشاهدة فيلم سينمائى تخلت الشركة المنتجة له عن عرضه خضوعاً لتهديدات تلقتها، ولامبالاة المصريين بمنعهم من مشاهدة فيلم آخر حظرته الرقابة (الحكومية هذه المرة) بعد أن صادرت رقابات أخرى أفلاماً قبله.

فعندما قررت الرقابة على المصنفات الفنية منع عرض فيلم (الخروج .. آلهة وملوك) لاعتقادها أن المصريين غير مؤهلين للحكم على ما يتضمنه من مزاعم أو روايات لمرحلة خروج اليهود تختلف عما نؤمن به، كان ملايين الأمريكيين يتدفقون على دور السينما التى تحدت التهديدات التى تلقتها شركة «سونى بيكتشرز», وعرضت فيلم «المقابلة» المثير للجدل.

كما لم يحل النقد الذى وجهه كثير من الإعلاميين لهذا الفيلم، بسبب الصورة المسيئة للصحافة فيه، دون تأييدهم عرضه. فقصة الفيلم تدور حول صحفيين يحصلان على موعد لمقابلة رئيس كوريا الشمالية، فتطلب وكالة المخابرات المركزية (سى.آى.إيه) منهما اغتياله خلال إجرائهما هذه المقابلة.

وتكشف المقارنة بين الحالتين المسافة الشاسعة بين حيوية المجتمع حين يتمتع بالحرية التى تُفجَر الطاقات وتُطلق المبادرات وتحقق النجاح تلو الآخر، وركود البلد الذى تُحتجز فيه الحرية ويُحكم الحصار عليها كلما بدا أنها تُفلت من سجنها.

فالمجتمع الحر لا يخاف من شىء ولا يخاف أحد عليه. ولذلك فهو يستطيع تحدى أى محاولة لتخويفه حتى إذا جاءت عبر هجوم الكترونى مُحكم ومخيف لمن يسهل ترويعه، حيث أدى إلى شلل فى النظام المعلوماتى للشركة المنتجة لفيلم «المقابلة» كله، والكشف عن المعلومات الشخصية لما يقرب من خمسين ألف موظف يعمل فيها ومتعامل معها.

أما المجتمع المحتجزة حريته فهو يعيش فى خوف مستمر من كل شىء وبسبب أى شىء. ويسهل إيجاد فزاَّعات لتخويفه طوال الوقت. كما يبدو هذا المجتمع طفلاً لم يبلغ سن الرشد، ويحتاج دائماً إلى حماية أبوية تمنع عنه الأذى الذى تأتى به كتب أو أغنيات أو مسرحيات أو أفلام سينمائية.

وإذا كان لكل طفل أب واحد، فالمجتمع المحتجزة حريته «يتمتع» بتعدد الآباء الذين يحميه بعضهم من مؤامرات لا تنتهى، بينما يتولى بعض آخر منهم حماية دينه وأخلاقه وتقاليده. وتمتد الحماية حتى إلى تاريخه لأنه لا يملك العقل الذى يمكنَّه من أن يدرك أى شىء.

ولذلك فبينما يتقدم المجتمع الحر ويفخر بنفسه، يتخلف المجتمع المحتجزة حريته على نحو يجلب له العار حين يُقارن بغيره. 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فـخـر لهم  وعــار لنا فـخـر لهم  وعــار لنا



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon