«فلول» تونس ومصر

«فلول» تونس ومصر

«فلول» تونس ومصر

 عمان اليوم -

«فلول» تونس ومصر

وحيد عبد المجيد

وصلت تونس الاثنين الماضى بعد ساعات على عودة منذر الزنانيرى أحد أبرز رموز عصر الرئيس السابق زين العابدين بن على، الذين يسميهم البعض حتى الآن«فلول».

سعى الزنانيرى لأن تكون عودته عبر مشهد يوحى بأن العائد ليس شخصاً، بل عهداً ومنهجاً وسياسات. فقد استقبله عدة مئات فى المطار هتفوا له وهللوا. واستُخدم هذا المشهد فى إعلام القوى المضادة للثورة التونسية كما لو أنه دليل على »قرار« شعبى بالعودة إلى عصر لم يخلف وراءه إلا ركاماً من التخلف والفقر والتهميش والقهر، وميراثاً من الفساد يحتاج اقتلاعه إلى سنوات طويلة وربما إلى عقود.

ورغم أن العائد ملأ الدنيا صياحاً عن قدراته الفذة والدور الذى ينتظره لإصلاح ما »أفسدته« الثورة، لم يقل حرفاً واحداً عن حال القطاعات التى كان مسئولاً عنها عندما اندلعت هذه الثورة ضد الاستبداد والفساد وما يقترن بهما من فشل مستمر. وتكفى حال معظم المستشفيات العامة التى كان مسئولا عنها فى تونس0 فهى تشبه حالها فى مصر حيث التركة الثقيلة البائسة سواء.

ولكن الحق يُقال، فقد بلغ الفُجر بكثير من المسئولين عن هذه التركة فى تونس مبلغا لا نجد مثله فى مصر إلا القليل. وها هو الزنانيرى العائد بـ«هُليلة« يتطلع للترشح للانتخابات الرئاسية التى ستُجرى فى نهاية نوفمبر القادم، بعد أن تم غلق ملفات الاتهامات التى وُجهت ضده عقب الثورة مباشرة، وصار »بريئا« من الناحية القانونية كما هو الحال بالنسبة إلى أمثاله من رموز نظام بن على الذين خرجوا من جحورهم متلهفين للعودة إلى السلطة مثل محمد الغريانى وعبد الرحيم الزاورى وعبد الله الفلالى والتكارنى وغيرهم.

وقد أسسوا عدة أحزاب قرر أحدها ترشيح عبد الرحيم الزوارى وزير النقل فى عهد بن على للرئاسة. ويعتبر هذا هو الحزب الأساسى بين ورثة حزب بن على، حتى من حيث اسمه إذا اختار أن يسمى نفسه »حزب الحركة الدستورية«.

غير أن هؤلاء الذين ساهم كل منهم بمقدار فى تجريف تونس لا يعرفون طريقة أخرى لإدارة البلاد غير تلك التى أخذتها إلى هاوية سحيقة. وإذا كانت القوى الثورية عجزت عن إنقاذ تونس، فهذا أمر طبيعى فى المرحلة الأولى لأية ثورة تحمل على كاهلها تركة ثقيلة لن يقدر عليها إلا جيل جديد من القوى الثورية يتعلم من الأخطاء ويبنى دولة ديمقراطية حرة وعادلة.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فلول» تونس ومصر «فلول» تونس ومصر



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon