ماذا تقول أسماء الشيخ

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

 عمان اليوم -

ماذا تقول أسماء الشيخ

د. وحيد عبدالمجيد

مصر غنية بشبابها الذين يمثلون نحو ثلثى أهلها، إذا أخذنا بالمعيار الذى يجعل كل من لم يبلغ الخامسة والثلاثين من عمره شاباً. ولكنها فقيرة ومجدية ثقافياً وفكرياً وسياسياً، وليس فقط اقتصادياً، بسبب تهميش الشباب بما يمثلونه من جديد وقدرة على التجديد.

ويبلغ هذا التهميش ذروته حين تسود عقلية الإقصاء والاستبعاد بوجه عام، فيبدد الطاقات الأقوى، والأكثر قدرة على دفع البلاد إلى الأمام.

ومع ذلك يستطيع بعض الشباب كسر الحواجز التى توضع أمامهم لإبقائهم فى الهامش. ويحدث ذلك فى مختلف المجالات. ولكن ما تعرفه عن إنجازاتهم هو أقل بكثير مما يقدمونه، لأن التهميش يقترن بتعتيم هو الوجه الآخر له، حيث يفتقد المبدعون من الشباب القنوات التى تمكنَّهم من التفاعل مع المجتمع. فإذا تغلب شاب أو شابة على مشكلة قلة الفرص المتاحة أمام الأجيال الجديدة، يواجهون معضلة ضآلة فرص الوصول بإنجازاتهم إلى المجتمع. وقليل منهم يستطيع أن يصنع فرصته وأن يفتح الطريق المغلق أمامه، خاصة من يعملون فى مجالات الصحافة والأدب والفن. ومنهم الأديبة الشابة أسماء الشيخ التى تتجلى موهبتها، وثقافتها أيضاً، فى روايتها الأولى «مقهى سيلينى».

تدور أحداث الرواية فى الإسكندرية فى نهاية النصف الأول من القرن الماضى، أى حين كانت هذه المدينة إحدى أجمل مدن البحر المتوسط، وقبل أن يجرفها التدهور الذى ضرب مصر كلها.

كانت الإسكندرية نموذجاً للتنوع والتعدد بمصرييها المتعايشين فى سلام وتسامح وجالياتها الأوروبية التى أوجد تفاعلها فى تلك البيئة ثراء تفتقد مصر كلها مثله منذ عدة عقود. ونجحت الكاتبة فى التعبير عن هذا المعنى من خلال التقاطع بين عالمى فتاتين هما الإيطالية بيتا ابنة صاحب مقهى سيلينى المعروف فى الإسكندرية، والمصرية رقية ابنة الشيخ حسين الذى يعمل فى نوع من «الطب» التقليدى المسمى الحجامة.

وقد أبدعت أسماء الشيخ فى تصويرها الحياة فى الإسكندرية فى ذلك الزمن. وكم هى رائعة الصورة التى رسمتها بقلمها، وقد بدا كما لو انه كاميرا قادرة على الإبحار فى التاريخ وتصوير البيوت المتوازية مع مقاه مصرية وإيطالية ويونانية0 ولا تقل روعة صورة التبادل الثقافى التى يعبر عنها ولع بيتا المسيحية بمولد المرسى أبو العباس، وحب رقية للسينما بأفلامها الأجنبية كما المصرية.

وبغض النظر عما إذا كانت الكاتبة قصدت أو لم تقصد العودة إلى زمن جميل فى إطار أحلام شبابنا بمستقبل أجمل، فهذا هو ما تقوله الرواية.

 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا تقول أسماء الشيخ ماذا تقول أسماء الشيخ



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon