بادر لـ«تحيا مصر»

بادر.. لـ«تحيا مصر»

بادر.. لـ«تحيا مصر»

 عمان اليوم -

بادر لـ«تحيا مصر»

محمود مسلم

لو كنت مكان الفريق أول صدقى صبحى، وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة، لأمرت فوراً بتنظيم دورات وزيارات لتلاميذ المدارس وطلاب الجامعات المدنية إلى الكليات العسكرية، بل ووحدات الجيش فى محافظات الجمهورية ليتنفس التلاميذ والطلاب هواء الوطنية، ويتعلموا كيف يُصنع الرجال، ويفتخروا ويعتزوا بجيشهم العظيم، ويؤمنوا عن حق بأن هذا الجيش يضم رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه يقدمون أرواحهم فداءً للوطن.. ويتأكدون أن كل من أهان الجيش إما أن يكون ساذجاً أو خائناً، ويعرفون أن الجيش هو المؤسسة الوحيدة فى مصر التى لها تصنيف عالمى وذلك لا يتأتى إلا بالجهد والعرق وحسن التنظيم والإبداع أيضاً.
ساعات من الوطنية الحية، قضيتها أمس وسط رجال الكلية الحربية أثناء الاحتفال بتخريج دفعة جديدة.. النشاط والانضباط وحب الوطن تراها فى عيون الشباب.. وفرحة الأهالى بأبنائهم حتى وهم يعلمون أنهم يزفونهم فداءً للوطن.. يملك رجال الجيش الإصرار والعزيمة بشكل يخجل من يتعامل معهم، فمصر بالنسبة لهم البداية والنهاية.. ومن الصدف أن هذه الدفعة عاشت فترات صعبة خلال الثلاثة أعوام السابقة تطاول فيها الأقزام على الجيش العظيم لكن الرجال دائماً يُعرفون وقت الشدائد والمحن، لذلك سيخرج الضباط الجدد وقد تعلموا الكثير من قادتهم ومدرسيهم عن أصعب المعارك عندما تكون مع أبناء وطنك الذين تلوثت عقولهم بأفكار غريبة ومغرضة.
ذهبت إلى الكلية الحربية، وأنا مهموم بقضية استباحة العالم لمصر عبر انتقادات وقحة للحكم القضائى الذى صدر أمس الأول، وتمنيت لو تكلم الرئيس عبدالفتاح السيسى، ليوقف كل متطاول عند حده، سواء الدول والمؤسسات الخارجية، أو «نحانيح» النخبة فى الداخل، حتى يتعلم الجميع أن القضاء المصرى لا يقبل بالتعقيب على أحكامه إلا عبر الطرق القانونية.. وأن مصر لا تقبل بأى حال بأن تكون أحكام قضائها مجالاً لتشويه الدولة، وبالفعل دافع «السيسى» عن مؤسسات الدولة ليعلم الخارج أن مصر لا تخضع لإملاءات، وليعرف من فى الداخل أن «الهرى» فى أمور ثابتة. لا طائل منه، فالدولة تستعيد مؤسساتها ولا مجال للهدم مرة أخرى.
«السيسى» لم يكتفِ فقط بالدفاع عن مؤسسات الدولة بل أبهر الحضور بتأكيده أن مصر والمنطقة العربية أمانة فى أعناق الجيش المصرى، وكان أكثر صراحة حينما تحدث عن الإجراءات الصعبة التى يتطلب اتخاذها لعدم تحميل الأجيال المقبلة ديوناً أكثر من ذلك رغم أن ذلك هو الحل الأسهل، ومبادرته بإهداء مصر نصف ثروته والتنازل عن نصف راتبه ليقدم للشعب القدوة والمثل ويؤكد، كما وصفته من قبل، أنه رجل «مخلص.. مهموم.. صادق» ولا يمكن أن يقف الشعب وخاصة أغنياءه موقف المتفرجين.. فى وقت تحتاج مصر إلى كل جهد، لأن إعادة بنائها فى هذه المرحلة الصعبة لن تتم إلا بمشاركة الجميع.
جاء الوقت لينظر كل منا فى المرآة، ليسأل نفسه: ماذا قدمت لمصر بعيداً عن التنظير والفلسفة والنقد المستمر، وماذا ستقدم لها، وإذا كان البعض يتحجج بأنه لا يوجد من يؤتمن على أموالهم إذا تبرعوا بها، فقد جاء من يأتمنونه، وإذا كان البعض يبحث عن قدوة، فقد بادر الرئيس.. لم تعد أمامنا حجج أخرى.. ومصر لا تحتمل التأخير، والكلمات وحدها لا تصنع الأمجاد.. فالواقع أمامنا.. والخطر من خلفنا.
مصر لن تحيا بالتبرعات فقط لكنها ستتقدم بالإخلاص والوعى والجهد والعرق والتبرعات.. ولتكن الأخيرة أول خطوة على الطريق وعلى كل من يرفع شعار تحيا مصر أن يتقدم لإحيائها بالفعل وليس مجرد الكلام.

omantoday

GMT 18:04 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

بلاد كولومبس... الجدان

GMT 18:03 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

سرق يسرق فهو سارق الإبداع

GMT 18:00 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

السودان بين الإقصاء والحوار

GMT 17:58 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

التفوّق الرياضي على الخبَر السياسي

GMT 17:57 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

مسلّة على الرصيف؟

GMT 17:56 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

«الفيفا» إلى أين؟

GMT 17:55 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

ليبيا من الصخيرات إلى واشنطن

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بادر لـ«تحيا مصر» بادر لـ«تحيا مصر»



القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - عُمان اليوم

GMT 04:35 2014 الثلاثاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

مدينة سلطان الطبية تشهد نقلة نوعية في الرياض

GMT 15:45 2026 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

فيفا يدرس إعادة روسيا إلى المنافسات الدولية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 00:03 2015 الأحد ,08 شباط / فبراير

العريفي يتصدر "تويتر" عربيًا بـ11 مليون متابع

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon