إنها الحرب

إنها الحرب

إنها الحرب

 عمان اليوم -

إنها الحرب

محمود مسلم

لا أعرف لماذا لم يخرج المسئولون حتى الآن ليكشفوا للشعب حقيقة وتفاصيل المؤامرات التى تحاك ضد الدولة المصرية فى الداخل والخارج، حتى يتعرى المطالبون بالمصالحة والمنتقدون لمد الطوارئ وحظر التجول.. وحتى يعرف الشعب أن مصر تواجه حالياً ما يمكن تسميته بضمير وطن مستريح «الحرب».. وإلا فما معنى استهداف الجيش والشرطة سواء فى سيناء أو داخل بعض المحافظات، أو ظهور عناصر أجنبية ما بين فلسطينية وباكستانية وسودانية وسورية وتركية فى الأحداث؟ هذا بالإضافة إلى أن مثل هذه العمليات تهدف فى الأساس إلى زعزعة الاستقرار فى مصر وتمكين فصيل سياسى -بالادعاء- من السيطرة على الحكم ومفاصل الدولة، كما أن مخابرات بعض الدول الأجنبية ليست ببعيدة عن التخطيط ودعم هذه العمليات، بالإضافة إلى تمويلها من عدة دول.

ماذا تنتظر الدولة لتصارح شعبها الغارق فى أحلام ورؤى وردية، وما زال يعتبر بعض التنظيمات الداخلية بأنها سياسية وينظر إلى بعض الدول من منظور الصداقة، رغم أن ما فعلوه فى مصر لا يختلف كثيراً عن سلوك الأعداء.. للأسف، الشعب الطيب المتسامح العريق لا يجد من يتحدث ليفضفض معه عن حاضره ومستقبله، ولا يثق فى أحد سوى المؤسسة العسكرية التى تدفع كل يوم من دم أبنائها من أجل حماية الدولة المصرية وشعبها، بينما بعض النخبة المايعة ما زال يبحث لها عن مثالب ليظهر شجاعته أمام ابتزاز الإخوان، وكأن مصر فى موقف سهل، أو أن الخلافات السياسية هى التى تسيطر على المشهد وليس «عنف وإرهاب واستقواء بالخارج وخيانة»، أى إن الصراع على بقاء دولة اسمها مصر وليس حول شكلها.

بماذا يفسر الحالمون من «الشعب» والعابثون من النخبة حادث استهداف وزير الداخلية فى منطقة مكتظة بالسكان؟ وما تحليلهم للعمليات فى سيناء واستهداف رجال الجيش والشرطة بأحط الأساليب والأسلحة؟ وما رؤيتهم للتدخل السافر من قبل تركيا وقطر وجزيرتها وحماس فى الشئون الداخلية المصرية.. وكيف يرون إصرار عصابة الإخوان الإرهابية على الخروج عن القانون وتحريضها ضد الجيش والشرطة والإعلام، بل والشعب، وتمسكها باستمرار نزيف الدم فى كل تظاهراتها؟.. وإذا كانت كل هذه المظاهر لا تمثل مؤامرة؟ فماذا ينتظرون ليعرفوا أن مصر بتاريخها وحاضرها ومستقبلها على المحك.. تكون أو لا تكون!!

الشعب عليه واجب مؤازرة ومساندة جيشه وشرطته.. واستيعاب طبيعة المرحلة بعيداً عن العبارات الرنانة التى يطلقها بعض رموز النخبة المايعة فى غير توقيتها.. والدولة عليها مسئولية إطلاع الشعب على تفاصيل المؤامرات وجرائم الخيانة، خاصة أن الحرب ستستمر طويلاً.. وعلى رموز النخبة المايعة أن يحددوا موقفهم وفقاً لطبيعة مصر وشعبها وأزمتها، بعيداً عن نظرياتهم السياسية التى إما استمدوها من الدول الغربية أو رضعوها من الإخوان أثناء الفترة الانتقالية.

الدولة المصرية تحتاج إلى صياغة رؤية جديدة فى علاقاتها مع بعض الدول مثل تركيا وقطر ومنظمة حماس، التى تحتاج إلى أن يرفع المصريون شعاراً جديداً «مع فلسطين ضد حماس» مثل الذى رفعوه فى ثورة 30 يونيو.. «مع الإسلام ضد الإخوان» بالإضافة إلى رؤية واضحة للتعامل مع الإرهاب ومن يرعاه ويموّله، والأهم من ذلك هو إعلام الشعب بكل تفاصيل المؤامرة داخلياً وخارجياً ليستعد الجميع ويعلم أن مصر فى حرب.

■ نشرت هذا المقال منذ 14 شهراً وأعيد نشره لمن لم يستوعبوا بعد أن مصر فى حرب حقيقية، سواء من السذج أو من الجهاز الإدارى للدولة، تاركين الجيش وحيداً فى المواجهة، وينشغلون فى قضايا تافهة ويوزعون الغنائم مبكراً بما لا يناسب اللحظة ولا يليق بالتحديات والصعوبات والمؤامرات التى تستهدف مصر والمنطقة.

مرة ثانية، أدعو الرئيس السيسى أن يرتدى بدلته العسكرية.. إنها الحرب.

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنها الحرب إنها الحرب



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 عمان اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon