تحشيش سياسي

تحشيش سياسي ..!

تحشيش سياسي ..!

 عمان اليوم -

تحشيش سياسي

بقلم - أسامة الرنتيسي

 

الحياة السياسية في الأردن لا تُرسَم ولا تُصنع في المختبرات، (الحكومة، مجلس النواب، الأحزاب، النقابات، الجامعات)، فكثير من تجلياتها “تحشيش سياسي”.!.

لتعترف الطبقة السياسية عموما في البلاد، أن الصالونات السياسية – إن جاز التعبير – لبعض الرؤساء والمسؤولين السابقين والطامعين في ركوب موجة الأحداث، تجرى فيها أحاديث وقصص وروايات وتوقعات وتركيبات لهياكل وتغييرات متوقعة لمسؤولين تؤثر في مسار الحياة السياسية في البلاد، قد تعرقلها وتضع عِصيًا كثيرة في إطارات العربة إن أرادت.

لنعترف أيضا؛ أن بعض وسائل الإعلام، ومواقع إخبارية بعينها – تسهم إن أرادت، وتوجه إن إستفادت، وتدعم إن اقتنعت، وتعطل إن رغبت، في مسارات الحياة العامة في البلاد – أصبحت بعبعا لمسؤولين كثيرين، يتحاشون إغضاب أصحابها، ويعملون على استمالتهم بكافة الوسائل.

ولنعترف أيضا؛ أن وسائل التواصل الاجتماعي، وحملات النشطاء والعوام، تخترق عقل المسؤول وتحدد مسارات عمله، وتفعل فعلها العميق في تسيير الأمور في البلاد، بعد أن وُضِعت الأيدي المرتجفة في مراكز صنع القرار.

أشياء كثيرة في البلاد يتم التعامل معها بالتحشيش السياسي حيث تحولت تصريحات  الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية إلى استعداد المملكة لتقديم  أشكال الدعم كافة والإسناد اللازم  في البحث عن الرئيس الإيراني المفقود / المرحوم إلى مادة للسخرية، وماذا سنقدم إذا كانت دولة بحجم إيران يضيع رئيسها لساعات طوال في الأجواء والأراضي الإيرانية ولا يستطيعون الوصول إليه.

أما الحدث الحزبي  الغريب هو إعلان النائب  الوزير الأسبق العين الحالي بسام حدادين تقاعده من العمل الحزبي وتقديم استقالته من المجلس العام ومجلس الأمناء في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني، بعد 50 عاما قضاها في العمل الحزبي، وسبب الاستقالة جاءت بعد خسارته في انتخابات رئاسة مجلس الأمناء التي جرت، الأحد، في مقر الحزب وفاز بنتيجتها منافسه الدكتور أسامة تليلان أستاذ العلوم السياسية ومدير المدرسة الحزبية في الحزب الديمقراطي الاجتماعي.

خمسون عاما قضاها الرفيق حدادين في العمل الحزبي بدأت في الجبهة الديمقراطية وإنتهت في الحزب الديمقراطي الاجتماعي، ومع هذا لم يحتمل (مثل كل العربان) هزيمة في إنتخابات حزبية داخلية، فأين نحن من مفاهيم الديمقراطية وضريبتها.!

في الأجواء العامة في البلاد سوداوية مسيطرة على الأحاديث الانتخابية، فما زالت قصص الانتخابات السابقة مسيطرة على أحاديث الناس، والثقة في انتخابات حقيقية نزيهة تتضاءل كل يوم، بدلا من أن تكون الأجواء العامة صافية ومريحة ودرجات الاطمئنان ترتفع كل يوم.

في أجواء مثل هذا “التحشيش السياسي”، كيف سنذهب إلى إصلاحات سياسية تحكمها الحياة الحزبية والبرلمانية.

الدايم الله…..

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحشيش سياسي تحشيش سياسي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon