تعظيم قيمة العمل المؤسسي

تعظيم قيمة العمل المؤسسي

تعظيم قيمة العمل المؤسسي

 عمان اليوم -

تعظيم قيمة العمل المؤسسي

بقلم: أسامة الرنتيسي

بإذن الله منخفض قطبي ماطر مصحوب بالثلج  مقبل إلينا الأربعاء، دعوات الناس لجماعات الأرصاد الجوية أن يقللوا الحديث عنه حتى “لا تنتزع بركته” وعلى رأي الدكتور مأمون عكروش “حتى لا يلف عباته ويرجع..”.

ما علينا…. سنتخلص يوما ما من حكاية العمل بتوجيهات المحافظ والوزير، وإلقاء القبض على مجرم بتوجيهات مدير الأمن العام، ومواجهة تداعيات أحوال جوية بتوجيهات من أمين عمان ووزير الأشغال والبلديات. لنصل إلى تعظيم قيمة العمل المؤسسي.

ما يلفت الانتباه بشكل لا يمكن للمرء أن يقفز عنه بسهولة، خاصة في أيام الأحوال الجوية الماطرة والمثلجة والمغبرة، هو خطاب معظم، أو أكثرية، من يقابلهم مندوب التلفزة، في الميدان، مِن مدنيين وعسكريين، وتحت هطل الثلوج، أمام الآليات التي تفتح الشوارع، أو في لحظة توصيل مساعدات لأسر تقطعت بها السبل، إن كل ما يقوم به هؤلاء الجنود المجهولون، والنشامى الحقيقيون، في عز الأزمة، إنما جاء بتوجيهات من مدير الأمن العام أو وزير الداخلية، أو أمين العاصمة، أو المحافظين، أو مدير الدفاع المدني، أو وزير الأشغال، أو رئيس هيئة الأركان، أو وزير البلديات…

خطاب ليس جديدا، ففي كل خبر يأتي للصحف من قِبَل الأمن العام، او الدفاع المدني، او أية جهة أخرى، تكون مقدمته؛ بتوجيهات من المدير الفلاني، ويذكر بالإسم … وكأن هذه الجهات لا تفعل شيئا الا بتوجيهات من المدير، ولا يتم القبض على حرامي، أو سارق، أو قاتل، الا بعد توجيهات من المدير بتشكيل فرق متخصصة..

هذا الخطاب العثماني عفا عليه الزمن، وحُكْم الفرد في المؤسسات لم يعد صالحا في هذا الزمن، لأن فيه ظلما للمؤسسات التي نعمل على تعزيز دورها، فالنجاح والإنجاز يجب أن يسجلا للمؤسسة لا للفرد، مديرها بالتحديد، فأية مؤسسة في الدنيا، لا يمكن ان تستمر في الإنجاز وتراكم الخبرات، إن اعتمدت فقط على توجيهات فلان، وانما تنجح إن كان عملها مؤسسيا، لا تنتظر التوجيهات.

المؤسسات الرسمية، والشعبية أيضا، تعاني من هذه الظاهرة بشكل أوسع، خاصة إن كان عملها مرتبطا بشخص مديرها، أو رئيسها، فإنها تترهل في غياب هذا الشخص، وقد تكون الحال في المؤسسات الشعبية ومنظمات المجتمع المدني أكثر وضوحا، فهناك عشرات المؤسسات والجمعيات والأحزاب، غادرت الحياة والفعل الميداني، بعد غياب المدير أو الرئيس، لأنها ارتبطت فعليا باسمه، فحِزب فلان، وجمعية علان، انتهى وجودها بعد انتهاء عمر رئيسها، الذي لا يغادر موقعه، إلا بعد أن يغادر الحياة.

نحتاج في هذا الوقت بالذات إلى إعادة الهيبة لدولة المؤسسات، في الدولة المدنية الحديثة، التي دعا جلالة الملك إلى “أهمية مأسسة ثقافة التميز في الجهاز الحكومي للنهوض بأداء القطاع العام، لأن الإدارة الأردنية، التي حظيت في السابق بمكانة رائدة في تميزها، شهدت مؤخرا تراجعا في الأداء وترهلا غير مقبول يجب العمل على تداركه وإصلاحه خدمة لمصلحة الوطن في حاضره ومستقبله”.

أخطر ما في الأمر، ويُجانب الصواب؛ خطاب معظم المسؤولين أن ما يقومون به إنما هو بتوجيهات مَلِكِيَّة، لأنه في هذه الحالة إذا لم تنفذ هذه التوجيهات بدقة فإن انعكاساتها سلبية على هذه التوجيهات، ونعلم جيدا أن المسؤول يحاول تعزيز الحماية بهذا الخطاب.

الدايم الله….

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعظيم قيمة العمل المؤسسي تعظيم قيمة العمل المؤسسي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon