تفادياً للتأويل والمغالطات

تفادياً للتأويل والمغالطات

تفادياً للتأويل والمغالطات

 عمان اليوم -

تفادياً للتأويل والمغالطات

بقلم : منى بوسمرة

الإمارات كانت وستبقى سنداً للعرب، لا تتبدل ولا يعتري مواقفها ولا مشاعرها تجاه أشقائها تغيير، وكل سياساتها تصب لصالحهم. وهذا الموروث الكبير من الوقوف إلى جانب العرب وقضاياهم، لم يكن افتعالاً ولا شعاراً، بل واقع وأدلته كثيرة، فقد وقفنا إلى جانبهم في كل المحن والأزمات، وساندنا نهوضهم قولاً وفعلاً، معتبرين ذلك إنجازاً لدولتنا، لأن ما نحبه لأنفسنا نحبه للأمة العربية، وهذا جوهر سياساتنا الأصيل النابع من قيادة دولة الإمارات وشعبها.

ونحن في الإمارات لم ننزلق يوماً وراء مهاترات قد تتسرب من هنا أو هناك، أو محاولات بعض من الأطراف شق وحدة الصف أو توتير العلاقات بين الدولة ومحيطها العربي، بل بقينا نتسامى على كل هذه المحاولات، فالإمارات أكبر بكثير من أن يستدرجها الموتورون والمتشنجون وأصحاب الأجندات المشبوهة، لأننا نعرف أن قدرنا أن نحتمل الكثير، مثلما هو قدرنا أن نبقى مع العرب في كل شؤون حياتهم وقضاياهم.

في ما يخص العلاقات الإماراتية التونسية، الكل يعرف أنها قوية ومتينة، وأننا وقفنا دوماً إلى جانب تونس وشعبها، وهم بيننا أهل وأشقاء وإخوة وأصحاب بيت، ولم ولن يروا منا إلا كل خير، وهذا بشهادة شعب تونس لا بشهادتنا نحن بحق أنفسنا، وعهدنا أن نبقى إلى جانبهم دائماً.

لكن المثير هنا أمران، الاستغراب الشديد من طلب السلطات التونسية وقف وصول رحلات طيران الإمارات إلى تونس، لأن طيران الإمارات حين أوقفت مؤقتاً ولعدة ساعات سفر التونسيات على متن طائراتها، كانت تتصرف بطريقة فنية بحتة، ولا يمت تصرفها للسياسة بصلة، واتخذ القرار على أساس معلومات أمنية، اضطرت معها الشركة لاتخاذ هذا الموقف الطارئ، فيما جاء الرد التونسي للأسف سياسياً صرفاً.

والحقيقة أن هذا تسرع كبير لا يمس جوهر العلاقات الإماراتية التونسية بكل تأكيد، لكنه لا يليق أيضاً بحجم العلاقات بين البلدين، ولا يتعامل بما يتناسب مع توضيح الدولة لدوافع القرار المؤقت، وأشار معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش إلى محدودية الإجراء وظرفيته، وقال: (نقدر المرأة التونسية ونحترمها ونثمن تجربتها الرائدة ونعتبرها صمام أمان)، داعياً إلى أن نتفادى معاً محاولات التأويل والمغالطة.

الأمر الثاني يتعلق بالحملات التي تتعرض لها دولتنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن المؤسف حقاً أن يتناسى كثيرون طبيعة العلاقات بين البلدين العربيين، لنجد تيارات محددة تريد تشويه وضرب هذه العلاقات، بذريعة منع صعود التونسيات لعدة ساعات فقط، ونحن نعرف وندرك من هي الجهات التي تسعى لتوظيف القرار الإماراتي، ومازلنا نؤكد أن الأشقاء التونسيين لا يقبلون هذه الحملات ولا تمثلهم.

هذا القرار الذي اتخذه الأشقاء التونسيون مؤسف، ومن المؤكد أن طيران الإمارات لها الحق بعدم إعادة تشغيل الخط نتيجة للأسلوب وردة الفعل التي اتخذت من قرار محدد في توقيته ونتائجه، وقد يتم إعادة إخضاع خط الرحلة لحسابات تجارية بحتة، وهذا أمر سيتضرر منه الأشقاء التونسيون، وقد كنا لا نريد لهم ذلك، لكنها الحسابات المتسرعة، وستبقى الإمارات كما هي عربية تتسم بالعقلانية وتحض الآخرين على اتباع هذا المنهج.

حين نطالع المعلومات التي تشير إلى أن هناك أكثر من ثمانية آلاف داعشي تونسي، ومئات التونسيات يحاربن مع داعش، وغير ذلك من معلومات تتدفق يومياً، فمن حق الإمارات مثلما هو حق أي دولة، أن تتخذ إجراءات لحماية طائراتها ومطاراتها وأمنها، حتى حكومة تونس ذاتها لن تسكت عند أي معلومات تحمل تهديداً، وستتعامل معه بكل جدية، ونحن هنا لا نتهم الأشقاء بسوء نية، لكن نعيد التأكيد على أن الإجراء كان مؤقتاً ولدوافع فنية وأمنية بحتة.

ستبقى الإمارات كما عهدها الجميع وفية لأشقائها، وسنبقى نراهن على العقلاء في كل مكان، خاصة في هذا الظرف الحساس الذي يفرض على الجميع التعقل عند كل تصرف أو قرار.

omantoday

GMT 13:47 2021 الأربعاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

الشباب حافز لإعلام المستقبل

GMT 20:58 2021 الأربعاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

قمة الرياض.. انطلاقة لتكامل أقوى

GMT 20:07 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

نظام العمل الجديد.. إيجابيات لا تحصى

GMT 14:41 2021 الأربعاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات حاضنة الحراك العالمي

GMT 21:12 2021 الثلاثاء ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دبي قلب انتعاش العالم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفادياً للتأويل والمغالطات تفادياً للتأويل والمغالطات



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon