الأردن المستقر هدفنا

الأردن المستقر هدفنا

الأردن المستقر هدفنا

 عمان اليوم -

الأردن المستقر هدفنا

بقلم : منى بوسمرة

الإمارات دائماً تقف إلى جانب الدول العربية واستقرارها، وقد كنا دوماً دعاة إلى ما يضمن أمن الشعوب وازدهارها، بعد أن أثبتت التجارب أن نقيض الاستقرار وتغليب صوت العقل، هو الفوضى وخسارة كل منجز، وفوق ذلك فإن إطفاء النيران أصعب بكثير من إشعالها.

شهدنا هذه الفوضى في دول عربية عدة، بعضها لا يزال يعاني، وبعضها خرج من محنته بعد أن دفع تكلفة كبيرة، وقد كانت الدعوات الصادقة تريد دوماً الاتزان، والاحتكام إلى المصلحة الوطنية، وأخذ العبرة مما تواجهه شعوب أخرى، وهذه الدعوات هي الأصدق، لأن لا مصلحة لأحد في رؤية دولة شقيقة، وسط موجات من الأزمات والفتن والمحن.

حين نتابع ما يحدث في الأردن هذه الأيام، نشعر أولاً بالطمأنينة، لأن هذا الشقيق العربي يثبت دوماً قدرته على تجاوز التحديات، وقيادته المتوافق على قدرتها في التعامل مع الأزمات، والانتماء لها من كافة قطاعات الشعب، الذي أثبت أن موقفه من الأوضاع الاقتصادية، لن يأخذه إلى ساحات الفوضى، فهم لا يقبلون بذلك إدراكاً منهم للكلفة الباهظة الناتجة عن دخول نفق غياب الاستقرار المظلم، وهم يرون بأنفسهم ما يجري في جوارهم وفي أكثر من مكان.

العلاقات بين الإمارات والأردن علاقات تاريخية وطيدة، قامت دوماً على التفاهم والانسجام، وقيادتنا الرشيدة وقفت دوماً إلى جانب الأشقاء على كل المستويات، إدراكاً منها أن هذه الدولة العربية يجب أن تبقى في أحسن أحوالها، استقراراً وأمناً وازدهاراً، ولهذا جاء اتصال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، تعبيراً عن مؤازرة الإمارات لهذا البلد في هذا الظرف، وهو موقف ليس جديداً في ظل العلاقات بين البلدين، الحافلة بالمواقف المشتركة والتعاون لما فيه مصلحة الجميع.

إننا نتمنى أن يتجاوز الأردن هذا الظرف المؤقت، وكل المؤشرات تقول إن حدة الاحتجاجات بدأت بالانخفاض، بعد الإجراءات التي أمر بها الملك، كما أننا نراهن دوماً على الشعب، الذي نعلم بأن وعيه سيقف في وجه كل من يحاول بث الفوضى، مع التأكيد على أن هناك جماعات سياسية مقامرة، تستغل الأزمات الطارئة لركوب الموجة، واختطاف الأردن إلى المجهول، مثلما أن هناك أطرافاً عربية وإقليمية، تريد مد مخططاتها إلى هذا البلد العربي الآمن المطمئن.

لقد عبر الأردن طوال تاريخه، أزمات وظروفاً استثنائية، وكان في كل مرة يخرج سالماً وأكثر قوة، وبتوافق بين الحاكم والشعب أثبتت الأيام تماسكه وتغليبه لمصلحة الوطن على ما عداها، مثلما أن حالة الوعي في الشارع الأردني يجعله مدركاً، أن لكل تعبير ومعارضة حداً يجب عدم تجاوزه، كيف لا وقد شاهدوا باعينهم تداعيات التمادي في التعبير والاعتراض في أكثر من مكان، ولن يسمحوا بأن تمتد التجارب السوداء إلى بلدهم الذي بقي عصياً على كل المؤامرات.

نتمنى للأهل في الأردن، دوام الأمن والاستقرار، وأن يدركوا أيضاً أن هذه نعمة لا تقدر بمال ولا بثمن، يعرف أهميتها من فقدها، مثلما نؤمن أن الدولة الأردنية، لديها القدرة على ابتكار الحلول لتجاوز هذا الظرف العابر.

المصدر : جريدة البيان

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

omantoday

GMT 08:16 2020 السبت ,08 شباط / فبراير

الحقد الاسود

GMT 10:20 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

الشرطي الشاعر

GMT 01:50 2019 الأحد ,25 آب / أغسطس

عن «الحشد» و«الحزب»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن المستقر هدفنا الأردن المستقر هدفنا



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon