البشر والحجر

البشر والحجر!

البشر والحجر!

 عمان اليوم -

البشر والحجر

بقلم - عبد المنعم سعيد

 

 هناك دائما نقاش وضجيج فى مصر حول أيهما أكثر أهمية: تنمية البشر بالتعليم والمعرفة وإيقاظ الإيمان والهمة بالحماس وحب مصر؛ والحجر، أى تنمية البيئة المادية من بنية أساسية وأدوات الإنتاج والزراعة والصناعة والخدمات. المعادلة هنا ــ إذا ما استبعدنا الغمز واللمز فى التجربة المصرية الراهنة ــ معيبة على ضوء التجارب الدولية التى ثبت فيها أن تنمية البشر وحدهم دون تنمية البيئة المادية تؤدى فى النهاية إلى هروب البشر، وأفضل من فيهم، إلى دول أخرى يجدون فيها وسائل العيش الكريم والفرصة للترقي. التجربة الصينية الماوية ركزت على البشر وتدريبهم وتعليمهم احتقار الثروة وتمجيد الإيمان بالوطن والعدالة، ولكنها أهملت كل ما بعد ذلك، وانتهى الأمر إلى قحط ومجاعات وهروب إلى كل بلدان العالم البعيدة والقريبة. واحتاج الأمر تغيير الفكر الذى يسمح ببناء مجتمع فيه قدر غير قليل من الرفاهية وسهولة الحياة والعائد الاقتصادى ما يجعل عودتهم من الدول الرأسمالية ممكنا.

مصر ذاتها مثال نقى على ذلك، فمن المدهش أن ١٢ مليونا من المصريين ذهبوا إلى بلاد فى أوروبا وشمال أمريكا وأستراليا والخليج ودول عربية أخرى مثل لبنان والأردن، بينما جميع المحافظات المصرية الحدودية فى سيناء والصحراء الغربية والبحر الأحمر تعانى الخفة السكانية. شبكة الطرق النامية فى مصر الآن تعطى بعضا من الأمل فى تجاوز المعضلة لولا أن الشبكة لا تترابط عضويا بالشكل الكافى حتى الآن مع شبكة الإنتاج والسكن والنقل ومصادر الطاقة. هنا فإن التكنولوجيا العالمية تمدنا بوسائل أكثر فاعلية، وأقل تكلفة من أى وقت مضى، فى عمليات تحلية المياه، والطاقة المتجددة، والانتقال السريع، وتكنولوجيا مواد البناء، وكل ذلك لا يقرب المسافات فقط، ولكنه يعطى قدرات أكبر فى تنمية الثروات بجميع أشكالها المادية والمعنوية. تاريخيا فإن البشر والحجر فى مصر تفاعلا جدليا لحدوث التقدم فى مصر، فلم تكن لأول ثورة زراعية فى التاريخ أن تكون دون تجفيف المستنقعات وتنقية الأرض من الأحراش.

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البشر والحجر البشر والحجر



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon