الهروب إلى الماضى

الهروب إلى الماضى

الهروب إلى الماضى

 عمان اليوم -

الهروب إلى الماضى

بقلم:فاروق جويدة

أحيانًا يواجه الإنسان ما يتعرض له من الظروف الصعبة والأزمات، فيهرب إلى ماضيه، قصة حب عاشها، أيام جميلة مرت عليه، أصدقاء جمعت الأقدار بينهم وتركوا رصيدًا من الذكريات.. يحاول الإنسان أن يستعيد شيئًا من الماضي، ولا يجد غير أطياف تعبر فى خياله ولا يبقى منها أى شيء.

وما يحدث فى حياة الإنسان يحدث فى حياة الشعوب.. وقد لاحظتُ أخيرًا أن عددًا كبيرًا من مسلسلات رمضان يتناول قصصًا وحكايات من الماضي، سلاطين وحكامًا، وقصص حب، وجرائم قتل، وطغيان، وكأن الماضى تداخل مع الحاضر، وانتشرت على الشاشات مشاهد العنف والقتل والدمار.. وحين يهرب الإنسان إلى ماضيه، فهو يقاوم العجز، إذ فقد القدرة على أن يعيده واكتفى بأن يراه صورًا .. وحين تعجز الشعوب عن تغيير واقعها، فهى تستسلم لذكرياتها وتحاول أن تعيشها خيالًا.. وأصعب الأشياء أن يسير الإنسان وهو ينظر خلفه، أو تعيش الشعوب بلا حاضر وتهرب إلى ماضيها، وتكون النتيجة أن يفقد الإنسان البصيرة، وتفقد الشعوب الرؤية، وتجد الجميع يسكن أطلال ماضية، إنسان يسترجع صورة حبيب رحل، وشعوب تسترجع ماضيًا لن يعود من تجارب الأيام.

وقد تسأل : وما الحل ؟ الحل أن تعيش حياتك واقعًا، وتغلق صفحة عمر مضى. أنت كبرت ولا تستطيع أن تسترد شبابًا ضاع، وأنت فقدت الإرادة واستسلمت للعجز.. عليك أن تقاوم شيخوخة الزمن ومتغيرات الحياة، أن تغلق الماضى ولا تترك حياتك للعجز .. أسوأ البشر إنسان فقد الإرادة، وأسوأ الشعوب شعب استسلم للعجز.

omantoday

GMT 16:03 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 16:02 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 16:00 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

وثيقة ترمب الأمنية... الانكفاء إلى الداخل

GMT 15:59 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

آثار فعل ارتفاع أسعار النفط

GMT 15:57 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

بريطانيا... نهاية الولاءات القديمة

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

«لات ساعة مندم»!

GMT 03:08 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

موالد الشعراء

GMT 03:07 2026 الإثنين ,11 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهروب إلى الماضى الهروب إلى الماضى



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - عُمان اليوم

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon