ربما تكون البداية

ربما تكون البداية

ربما تكون البداية

 عمان اليوم -

ربما تكون البداية

بقلم: سليمان جودة

كانت البلاغات الكيدية تنهمر على الناس بعد أحداث ٢٥ يناير ٢٠١١ كالمطر، ولم تكن تترك أحدًا داخل البلد أو حتى خارجه إلا وتلاحقه.

ورغم أن الدكتور محمود محيى الدين كان قد خرج قبل الأحداث يعمل فى البنك الدولى، إلا أنه كان له نصيب من تلك البلاغات.. وما أعرفه أن البنك أرسل يسأل الوزيرة فايزة أبوالنجا وقتها عما إذا كان هناك شىء عليه، فعادت الوزيرة أبوالنجا إلى المشير طنطاوى، الذى أبلغها بأنه لا شىء.

ومن بعدها واصل الرجل مسيرته فى المنظمات الدولية، ولم يعطله شىء على الطريق لأن صفحته كانت بيضاء.. ولكن أصحاب البلاغات لم ييأسوا، وما فشلوا فيه مع محمود محيى الدين راحوا يجربونه مع الدكتور يوسف بطرس، فنجحوا معه فى نقل البلاغات إلى قاعات المحاكم!

ولم تكن المشكلة فى أنه قضى ١٢ سنة يبين فيها أن الاتهامات فى حقه غير صحيحة، ولكن المشكلة كانت فى أنه كان كلما عثر على عمل فى جهة دولية عادت الجهة بعدها تعتذر له لأنه متهم فى كذا وفى كذا!

ولم يكن يعرف ماذا عليه أن يقول لهم، خصوصًا أن ذلك تكرر معه فى صندوق النقد مرة، وفى البنك المركزى الإنجليزى مرةً ثانية، وفى غيرهما من الجهات فى مرات لاحقة، ولم يكن أمامه سوى أن يلتحق بالعمل فى أى جهة بشكل ودى لا رسمى، وكان هذا طبعًا مما يشعره بالظلم، ومما يجعله يشعر مع الظلم بالإهانة.. وقد جاء حكم البراءة الأخير ليمسح ظلم ١٢ سنة، ولكن السؤال فى المقابل هو عما سوف يعوضه عن كل هذه السنوات؟

الآن سوف يكون فى مقدوره أن يعود، وسوف يكون فى إمكانه أن يتحرك دون قيد، وسوف يكون أمامه أن يدخل بلده الذى يحمل جنسيته، وسوف يكون على الذين لاحقوه بالبلاغات الكيدية أن يخجلوا من أنفسهم، وسوف يجلس هو فى بيته ليطلق آهة طويلة، وهو يسترجع سنوات عُمره التى ضاعت فيما لم ينفعه ولا نفع بلاده فى شىء.

وربما تكون عودته بداية لعودة آخرين خرجوا مثله فى أيام الأحداث أو قبلها ثم لم يعودوا، رغم أنهم لا يواجهون شيئًا أمام القضاء، فلايزال رجل مثل المهندس محمد منصور يعيش بعيدًا عن بلده، وفى وقت سابق سمعنا أن المهندس رشيد عاد ثم لا حس بعدها ولا خبر.. إنهما مدعوان إلى المجىء، لأن بلدًا يسعى إلى أن يكون فى الموقع الذى يستحقه على الخريطة لن يفعل ذلك إلا بأيدى أبنائه، وإلا بما لديهم من خبرات وأفكار.

 

omantoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربما تكون البداية ربما تكون البداية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon